التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

في زمَن "المُزايدَات" ... هل أدمنـَّا "النَفخَ" و"الحقن" ؟

في زمَن "المُزايدَات" ... هل أدمنـَّا "النَفخَ" و"الحقن" ؟ عائشة السيفيّ المُزَايدَاتُ علَى الوطنيَّة هيَ نجمَة المشهَد هذهِ الأيَّام! والمقالاتُ النافخَة في الذَات العُمانيّة هي الرائجَة  .. تنقطعُ حيناً ثمّ تعُود ... المقالاتُ والتغرِيدات التيْ تضخِّمُ ذاتَ الشّعب حتّى يصدّق أنهُ شعبٌ مختلف .. و"مُختار" .. و"فوقَ النقد" ولأجلِ ذلك فلا غرَابة أن تغزُو أجهزتنا وصفحات تواصلنَا الاجتماعيّ فهذا هوَ زمنهَا. حينَ أعلنَ ابن علوِي قبل بضعَة أشهُر أنّه ضدّ الاتحادِ الخليجيّ كانَ مدهشاً للغايَة حجم "التعصّب" الشديد الذي أصابَ الكثيرين .. التعصّب للحد الذي جعلنا نتناقل "تغريدات" توجيه العُمانيين للشتَائم لآخرين من المغرّدين الخليجيين باعتبَارها "رجُولة" و"فتوّة" .. وسادَت اللغة الاستعدائيّة ولغَة الشّارع الكثير من التغريدَات حتّى يسأل المرء .. إذا كنّا نردُ على الآخرين "الشاتمين" بـ"شتائم" أخرى فما الفرقُ بيننا وبينهم؟ هذهِ اللغَة الاستعدائيّة التي طَالت حتّى نخبَة الكتّاب...

المُبصِر الوحيد في عَالم العُميَان .. ليسَ بالضرُورَة ملكاً ..

عائشَة السيفيّ  في واحدَة من روائعِ الأدَب العالميّ الذي ينتصرُ لفكرَة العمَى وينقلبُ في أفكارهِ على النمَط المتعَارف عليهِ بأنّ العمَى إعاقَة يقدّم الروائيّ الانجليزيّ هيربرت جُورج ويلز قصَته " بلاد العُميان" والتي تحكِي رحلَة المَصير لمتسلّق إكوَادوري يُدعَى نُونيز .. سقَط في إحدى تجَارب تسلّقه لجبلٍ إلى قعرِ وادٍ حدثَ أن فصَلهُ الزلزالُ عمّا حوله لتتحوّل المنطقة المحيطة بهِ إلى سلسلة جبال شاهقة تعزلهُ تماماً عن الاتصالِ بمحيطهِ الخارجيّ ويصادِف نونيز قرية ً لبشرٍ يعيشُون في الوادي حجبتهُم ظروفُ الجغرافيَا عن الاتّصال بأي شكلٍ من الأشكال مع العالمِ الخارجيّ . غيرَ أنّ أهم ما كانَ يميّز هذهِ القريَة أنّ جميع سُكانهَا "عُميان" وبالرّغم أنّ أجدادهم قكانوا مبصرينَ إلا أنّ مرضاً جينياً أصاب الجَميع ليحوّلهم إلى عُميان وأنّ آخر مبصرٍ الأحياء ماتَ قبل 15 جيلاً تاركاً أجيالاً جديدة لم تختبِر يوماً فكرَة "الإبصَار" .. بدَت فكرَة القريَة العمياء بالكَامل مثيرةً جداً لنونيز لأنّه اعتقدَ أنّ كونهُ المبصِرَ الوحيد في هذهِ القريَة سيجعلهُ ملكاً ولذا فقد حاولَ جه...

كان يَا ما كَان : الوَاقع الغَائب عن مُؤسساتنا في عُمان!

الإدارَة بالتمكين..   كان يَا ما كَان : الوَاقع الغَائب عن مُؤسساتنا في عُمان عائشَة السيفيّ http://ayshaalsaifi.blogspot.com/ في كتابِ "التمكين يحتاجُ أكثر من دقيقة" كسرَ المؤلفونَ الثلاثة كين بلانشارد ، آلان راندولف وجون كارلُوس القواعد الرئيسيّة المتعارف عليهَا لمفهُوم التمكين مؤسسينَ لثقافةٍ جديدَة قوامها أنّ التمكِين ليسَ في إعطاء مزيد من الصّلاحيّات والسلطة –كالنمُوذج العُماني جداً- ولكن في أخذ الصلاحيّات والسلطة من الأشخاص الذينَ يملكونها من الأساسِ وتوزيعها على الآخرين .. ويؤسس المؤلفُون الثلاثة لثلاث قواعِد رئيسيّة للإدارَة بالتمكين هيَ  تشاركُ المعلومات ، كسر حدود السلطة المركزيّة، تحوِيل الإدارة العليا المركزيّة إلى مجموعة من الفرق. ويتضمّن الكتَاب قصصاً كثيرَة من واقع الإدارة ترسّخ لمبدأ الثقة بين المدير وفريقهِ ، وبينَ تعزيز الموظفين بذكرِ محاسنهم حينَ ينجحُونَ والتركيز على الأسبابِ التي أدّت للخطأ لا "من أخطأ" حينَ يخطئونَ ، وكيفَ أنّ الإدارَة بالتمكين أصبحَت هي الحلّ لصنَاعة العمَل المؤسسي النّاجح. عندمَا قرأ...

لا تفتنا في سوريَا يا شيخ!

حسناً .. لا أفهم لماذا استاءَ البعضُ من امتلاءِ ردود الشّيخ الخليلي في ظهورهِ التلفزيونيّ الأخير بالآياتِ القرآنيّة والاستدلالاتِ النبويّة وندرَة أو ربّما "خلوّه" من الآرَاء الشخصيّة والاجتهادَات الفرديّة في قضَايا واقعة بين سندان المذهبيّة ومطرقة السياسَة .. ألم يكفهِم انقسَام أغلبيَة رجالات الدّين في العالم العربيّ إلى "خطباء منابِر" .. وَ"منظّرين سياسيين"؟ هل علَى القلة القليلة أو ربّما الوحيدَة التيْ لم تنخرط في معمعَة الصّراع السوريّ السوريّ القطريّ السعوديّ العربيّ الصهيونيّ العالميّ إلخ إلخ إلخ؟ حتَى أصبح المفتون يصنّفون وفق موقفهم تجاه الصّراع السوريّ؟ وجرّت القلّة "الصامتة" جراً إلى المشهَد حتّى دفعَ البعضُ حياتهَ ثمناً لذلك كما حدثَ للبوطِي!  لماذا على المفتي أن يكونَ سياسياً؟ لماذا على المفتي أن يعطي رأيه في سوريَا والاخوَان وإيرَان وعبدالفتاح الجريني؟ نريدَ مفتين يعلّموننا أمور ديننا وعباداتهِ وفقهه وصلّى الله وبارك. ديننا الذي أصبح الانسانُ القابضُ فيهِ على فرائضهِ في هذا الزّمان كالقابضِ على الجَمر. ديننا الذي يجاهد فيه النّا...

الدرس المستخلَص .. احترَام عقُول النّاس

. إلَى صنّاعِ القرار .. هذهِ كلمَة .. خذُوها إن شِئتم أو دعُوها .. في صَلاة العيد اليَوم حضرَ من حضرَ بنيّة صلاة العيد أو صلاة الضّحى ومنهم من غابَ وفي نيتهِ أن يصليهَا في بيته غداً اخوَة اجتمعُوا على "عجل" واحد وتفرقوا على يومِ ذبحه فذاكَ يريد الثلاثاء وذاكَ يريدُ الأربعاء .. أناسٌ أحجمُوا عن التبرع لجمعيّات خيريّة بقيمة الأضاحي خوفاً من ألا يقبلَ الله تضحيتهم بذبحِ تلك الجمعيّات الأضاحي للفقراء بالثلاثاء .. النتيجة أنّ بسطاء القوم وفقراءهم دفعُوا ثمَن هذهِ البلبلة من قوتِ يومهم .. أناسٌ صامَت يوم عرفَة بالاثنين وآخرون أصبحُوا صياماً اليوم الثلاثَاء فيما الناس يبدؤون صباحهم بالعرسيّة والهريس .. وجاء صفٌ ثالثٌ أقل حذراً فلا صامَ الأمس ولا اليومَ  بحجّة أنّ اليومين مشكوكٌ فيهما... خطباء الجمعَة انقسموا صفين فهناك من يدعُو إلى أن يعيّد الناس بالثلاثاء "طاعةً لولي الأمر" وباعتبار أنه من سيحمل وزر النّاس وآخرون دعوا لصيام الثلاثاء و"التعييد" بالأربعاء.. شيوخٌ التزموا الصّمت درءاً للفتنة ومزيدٍ من البلبلة وآخرون كانُوا أكثر ...

خواطر امرأة

تمضي ساعات تطبخ ما يحبه ، وحين يأتي يأكلُ في خمس دقائق ويغادر تمضي ساعات في البحث عن لبسة جديدة تلفت نظره، تتزين لقدومه ولكنه يلتفت عنها لمشاهدة التلفزيون يدعو عائلته على العشاء فتستهلك اليوم بطوله لإعداد ما يجب لحسن ضيافتهم وحين يغادر الجميع لا يكلف نفسه ليقول لها "شكراً" مسؤولية المذاكرة للأطفال عليها والواجبات طوال العام الدراسي وحين ينجحون لا يتذكر أن يجلب ولو هدية صغيرة لزوجة ومعلمة عظيمة وقفت وراء نجاحهم في كل المواد هوَ أب مع وقف التنفيذ ليومين في الأسبوع وعازب لخمسة أيام أثناء عمله في العاصمة وهي أم وأب لخمسة أيام .. وأم ليومين! تستشير صديقاتها وأخواتها للإعداد لمناسباته المميزة. تقضي ساعات على الانترنت باحثة: كيف تسعدين زوجك؟ عشر طرق للوصول لقلب الرجل؟ أعدي مفاجآت جميلة لزوجك، تتباهى  بأي هدية صغيرة منه وتضعها صورة في الوتسأب والانستجرام وغيره ، وأما هو فيخجل من ذكرها أمام أصدقائه فهي أمامهم ليست "زوجته" ولكنها "الأهل"!  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ( اتقوا الله في النساء , فإنكم أخذتموهنّ بأمان الله , واستحل...

الحاضرُ وأزمَة التاريخ.. أيّهما أولى بنا؟

عائشَة السيفيّ متَى تنتهِي هذهِ الحساسيّات التاريخيّة بين شعبين شقيقين ينطبقُ عليهِما قولهُ صلى الله عليه وسلّم حديث الجسَد الواحد .. .. " إذا اشتكَى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالسّهر والحمّى" .. شعبَان على كلّ واحدٍ منهما أن يدافعَ عن الشّعبِ الآخر وتاريخهِ وحاضرهِ وشعبهِ كأنّه يدافعُ عن شرفهِ وعن أبنائِهِ وزوجتهِ وأمّه وأبيه؟ .. أينَ عقلاءُ البلدَين ليغلقُوا باب الفتنَة والحساسيّة التيْ يصطادُ فيهَا الدخلاء.. ثمّة ما ينبغي أن يقالَ اليَوم ، ربّما تجدُون فيه بعض القسوَة لكنّ القسوَة من القريبِ خيرٌ من الغريب .. والصّدق –مهمَا كانَ قاسياً- خيرٌ من الكذب ، ودرءُ الفتنَة خيرٌ من إطفائهَا بعدَ وقوعها .. إخوتي أهل الامارات.. الذي ينشغلُ بتدليس التاريخ والبحثِ عن جذُور وهميةٍ هوَ شخصٌ مأزومٌ يعيشَ حالَة إنكارٍ لواقعهِ وينشغلُ بماضيهِ .. هؤلاء الذينَ تدفعُون لهم اليَوم لصناعَة تاريخ وهميّ سيضرُونكم أكثر من نفعهِم فهم كالذباب .. ينتقلُ لمائدةٍ أخرى أكثر إغراءً فورَ أن ينتهوا من لعقِ بقايا طعام مائدةٍ أخرى.. ومن ارتزقَ البارحَة وعضّ اليدَ التي استضافتهُ وأحسنت إليه...