التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

رسَالة إلى صَديقيَ الأجنَبيّ الفَاسِد

عائشة السيفي http://ayshaalsaifi.blogspot.com/2017/02/blog-post_23.html?m=1 صَديقِي الأجنَبيّ   الفَاسد تحيَّة طيّبة وبعد .. سأحدّثكَ عن بلدٍ جَميل في مكانٍ ما من العَالم .. شعبهُ أطيَب شعُوب الأرض .. سماؤُهُ وأرضهُ وجبَالهُ وهوَاؤهُ وبحرهُ هيَ جنَّة ربَّانيَّة لا يقدّرها أهلُها ولكنَّكَ ستقدرُها لأنّكَ جبتَ العَالم وتعرفُ ما يملِكهُ البلدُ هذا من كُنوزٍ لا يعرفُ قيمتَها أهلُ البلد.. غيرَ أنَّ أهمّ شيءٍ هوَ أنَّك ستحصلُ على راتِب مضاعَفٍ لا تحلمُ بهِ في تلكَ البلدِ.. دونَ أن تحتاجَ حتّى شهادةً جامعيَّة لأنَّك أجنبي .. عيناكَ زرقَاوان، بشرتُكَ بيضَاء ولأنّك لا تتحدثُ لغَة البلَد .. ولأنَّكَ "قيمَة ثمينَة" لا تعوَّض.. فعلى الأرجَح ستعيَّنُ في منصبِكَ حتّى قبلَ أن تصدرَ الموافقَة الأمنيَّة التي تمشِّطُ عادةً ماضيْ كلّ موظف حكُوميّ "من أبناءِ البلد" لكنّها قد لا تنطبقُ بالضرُورة عليكَ لأنَّك "حاجَة ما حصلتش". ستصبحُ رئيساً تنفيذياً لواحدَة من أكبَر شركَات البلد التي تمسكُ بعصبِ الاقتصادِ الوطنيّ–وليذهَب ماضيكَ المشبوه إلى...

ما لم يقُلهُ لنا عدنان ابراهِيم

ليسَت هذهِ الصورةُ لحفلِ تخرّجٍ بالجامعَة كمَا أنّها ليسَت لفعاليَة ترفيهيّة أو ضَيف يقدّم محتوى فنياً بل إنّ هؤلاء الآلاف الذين حضرُوا من كلّ أنحاء السلطنة جاؤوا ليستمعُوا للمفكّر إسلامي أو الداعيَة عدنان ابراهيم .. لا تهمّ الألقاب ولكنْ من المهمّ ألا نغفل أنّ هذهِ الجمُوع الغفيرَة حضرَت لسببٍ ما وقاسمٍ مشترك هو اهتمامها بالرّسالة التي يقدّمها هذا الرّجل. لا أذكرُ متى كانت آخرُ مرّة اجتذبت شخصيّة ذات طابع ديني ، سياسيّ أو اجتماعيّ هذا الثقل والإقبال ولكنّ من الضروريّ بمكان أن نشير إلى أنّ السواد الأعظم من الحضُور كانُوا من الشباب أو كمَا أشارَ المحاضرُ نفسهُ من طلاّب الجامعَات وهذِهِ دلالَة تحملُ بعدَين أو إشارتين لا ينبغي علينَا إغفالها .. الذي لا يعرفهُ الكثيرون أنّ المجتمعَ العمانيّ واحدٌ من أكثر مجتمعات العالمِ شباباً .. إذ يشكّل السّكان ممن تقلّ أعمارهم عن 34 عاماً قرابة 75% من التعداد الكلي للسكان و85% من مجموع السكّان هم في الأربعين وأقلّ .. نحنُ نتحدّث عن شبابٍ يشكّلون الآن بذرَة وعيهم الأولى للحيَاة .. طاقَات هائلة ، أسئلة متوثبَة .. أفكَار متمرّدة وعقول لا تنط...

ما الذي نعرفهُ عن اقتصَاد المدرسَة؟

  عائشة السيفي   http://ayshaalsaifi.blogspot.com/2016/12/blog-post.html   صدرَ قبلَ شهرين ، تقرير التنافسيّة الاقتصاديّة عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2016 و 2017 القائم على عدد من المقومات الرئيسية التي تحدد مؤشر التنافسية منها مؤشرات الفساد وقوة الرقابة ، أداء مؤسسات القطاع العام، الأمن القومي ، التعليم العالي ، التدريب الوظيفي ، الصحة إلى آخره .. لكنّ أهمّ من ذلك كلّه هو مؤشر التنافسية في جودة التعليم الابتدائي الذي يعدّ مقوّماً أساسياً لاستشراف مستقبل أي دولة وجديّتها في الاستثمار الحقيقي في الاقتصاد .. الاستثمار الحقيقي الذي يعني التالي: أن نبدأ من التعليم الأساسي! لم نسمعِ الكثير عن التقرير لأنّ أغلب المؤشرات التي حصدَتها السلطنة غير مطمئنة وبالتالي فقد اعتَاد إعلامنا أن يلملم إخفاقاتنا بالسّكوت عوض طرحها على طاولةِ النّقاش وتحليلها تحليلاً جاداً .. ورغم أننا حصدنا المركز 66 عامّةً في التنافسيَة الاقتصاديّة فإنّ وضعنَا كان أكثر سوءاً إذا ما بدأنا من الأساس: التعليم الابتدائي. لم يكُن طبعاً من المدهش أن نرى عُمان في المركز الـ78 حاصدةً 3.9 ...

متضامنُون!

http://ayshaalsaifi.blogspot.com/2016/08/blog-post.html قبلَ أيّامٍ أغلقتِ الحكُومة جريدَة الزّمن بل وَمنعت تداولها الالكترونيّ حتى بينَ المواطنين بعدهَا قضَى النّاسُ أيّامهم مؤخراً في المناظرَات بشأنِ وطنيّة مظاهِر التاجرِ من عدمِها وأجندتهِ الخارجيّة أو الشخصيّة وهوَ الذي عادَ مؤخراً مع قضيّة الزّمن مساهماً في تشويش أهدافِ القضيّة وإفقادها جديّتها قبل أن يُخترقَ حسابهُ على تويتر قبلَ أيّام وعليهِ فإنّ من الحكمَة التساؤلَ عنِ الظرُوف التي هيأت لظهُور مظاهِر ورواجِ صيتهِ وما الذي جعلَ النّاسَ من اليأسِ والإحباطِ والتشكيك للجوءِ إلى مظاهِر والنظرِ إليهِ كبطلٍ يلوذونَ إليهِ ويستمعُون له؟ الذي نتفقُ عليهِ أكثر مما مضى أنهُ ما لم تعمَل الحكُومة على ترسيخِ مبدأ العدلِ والمواساةِ وزرعهِ زرعاً داخلِ إيمان الفردِ ووعيهِ فسيظهرُ ألف حسابٍ يتاجرُ بهمُوم الشعبِ وألفُ منبرٍ .. ولن يُجدِي منعُ هذه الصحيفَة وتلك ما لم تقتلعِ الأسبابُ الرئيسَة من جذورها. لقد قلتُها سابقاً وأعيدُ بأنّ ... الصحافَة المشاغبَة وغير المحايدَة هيَ مظهَر صحيّ في عالمِ الصحافَة راقنا أم لم يرقنَا ...

سفينَة الحكُومة أم سفينَة المواطن؟

http://ayshaalsaifi.blogspot.com/2016/06/blog-post_22.html   عائشَة السيفيّ منَ الطبيعيّ جداً أن تجدَ محاولاتُ الحكومَة الأخيرة مقاومةً من الشعبِ في التحوّل من دولَة اقتصادٍ ريعيّ تقدّم خدماتهَا مجاناً إلى دولَة يدفعُ فيها المواطنُ مقابل الخدماتِ الأساسيّة التيْ تقدَّمُ له .. أقولُ ذلك رغمَ أنّ الحكومَة لم تبدأ بعدُ ذلك ولكنّها بدأت العملَ بـ"استراتيجيّة التواصل الاجتماعيّ" التيْ أشرتُ إليها سابقاً في مقالي عن الشَاورما النفطيّة .. الاستراتيجيّة التي حثّ صندوق النقدِ الدولي الحكومَة على اتباعهَا نحو مشاركَة أكثر شفافيّة للشعبِ في وضعِ البلد واقتصادهِ وضرورةِ تهيئة الشعبِ لتغيّرات قادمَة لن تروقهُ في ظلّ الدخول إلى عهدِ ما بعد النفط .. من الطبيعيّ أن يحدثَ ذلك لسببين: أوّلهما أزمَة الثقة التي كرّستها أحداث كثيرة سابقة قبل الدخول في هذه الأزمة .. أزمة الثقة التي حذّرتُ في 2014 و2013 في مقالاتٍ عدّة من نتائجها .. إنّ الشعبَ اليوم ينظر إلى أيّ محاولة من الحكومة لوضعهِ في المشهدِ التقشفيّ هو حالَة تآمر عليه .. إنّهُ لا يقرأ في الورقَة التي توضّح التكلفة التي تغطيها الحك...

دُمى البلاستِيك ..

عندمَا كنّا أطفالاً وسمعنَا قصصَ الدّجل والشعوذَة ، تخيّلنا أصحابهَا بأشكالٍ مخيفَة .. أنوفٌ معقوفة ، شعرٌ منكوشٌ رماديّ .. عصَا تتحوّل إلى مكنسةٍ طائرَة .. شامَة قبيحة تعلُو أنوف الدّجالات .. وحينَ كبرنا اكتشفنَا أنّ الدّجل يأتي على شكلِ هؤلاء النّساء المقلّمات من أطراف شعرهنّ حتى أصابع القدمَين.. الدّجل اليوم يأتي على صفَاتٍ كالتي في الصّور .. النساءُ البلاستيك اللواتيْ أصبحنَ يروّجن لحلاقة الوجه بالموس كما يفعل الرّجال بلحاهم .. في هذا الزّمن الأهبل أصبحتْ هذهِ موضَة .. الدّجل في تقنيّات الكونتور التي لم تقف عند الوجه بل أخمص القدمين .. الأرجل تُنحت بالمكياج ، والصّدور تنفخ بالكونتور .. كلّ شيء بالإمكان تزييفه.. حتّى حملنا المسطرَة لا من أجلِ استخدامهَا في الرّسم الهندسيّ بل لمساواة الكونتور.. والأشرطة اللاصقة التي استخدمتِ الآنَ لتضبيط خطّ الكحل للعينَين لنصبحَ جميلاتٍ أقنعتنا الدّجالات بحشرِ شفاهنا في عنقِ زحاجة ونفخهَا حتّى تتورّم .. البراطِم المتورّمة الآن أصبحت صرعَة .. المشدّات العجيبة التيْ صممت لتكبير المؤخرَة بشكلٍ مقرف ومسفّ سوّقت على أنّها مثيرة و...

فيْ ذكرَى الإسراء والمعرَاج .. ثورَة المفاهيم والمعطيَات

فيْ ذكرَى الإسراء والمعرَاج نحنُ بحاجَة ماسّة إلى قراءَة قصّة هذه المعجزَة الإلهيّة بطريقة مختلفَة عن تلكَ التي سوّقت لنا في المناهجِ الدراسيّة وخطبِ المنابرِ والوّعاظ .. وعوضَ مرورهَا كإجازَة حكوميّة نقضيهَا في التسوّق والرّحلات فإننا بحاجَة إلى تسويقِها وترسيخها في وعي أطفالنَا إلى ما هوَ أبعَد من قشُور نختلفُ حولها على شكلِ دابّة البراق أو سرعتهَا بالكيلومترات في السّاعة أو تلكَ التفاصيل التيْ تسلبُ القصّة جوهرهَا وعمقهَا الانسانيّ والدلاليّ .. نحنُ بحاجَة إلى قراءَة معطيَات المرحلَة التيْ كانتْ تؤسس إلى ثورَة اجتماعيّة وانسانيّة كبرى ستغيّر مسار التّاريخ منطلقةً من واحدَة من أكبر المناطقِ الجغرافيّة صعوبَة والتجمّعات السكانيّة والقبليّة الأكثر تعقيداً والتيْ -بهذهِ المعجزة الإلهيّة- ستحدِثُ هزّة حقيقيّة في حياةِ الرّجل الذيْ سيناطُ إليه لاحقاً أصعب مهمّة هي قيادَة هذهِ الثورة منْ تلك البقعة من الأرض إلى العالم أجمع حتّى قيام السّاعة والذيْ سيقود بعد حدوث هذهِ المعجزة بعامٍ انقلاباً سياسياً وسيسيولوجياً محكماً اسمهُ الهجرَة النبويّة .. واحدَة من أبرز المعطيَات التي ينبغي تسلي...