التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

اسمِي عائشَة .. وهذهِ حكايَتي ! (4)

اقرَأ أولاً: اسميْ عائشة وهذهِ حكايتيْ (1) اسميْ عائشة وهذهِ حكايتيْ (2) اسميْ عائشة وهذهِ حكايتيْ (3) اسمِيْ عائشَة .. في هذا الشّهر من العَامِ وُلدت .. وخلال اثني وعشرينَ عاماً مما عشتهُ من حياتيْ اختلفَ كلّ شيء .. كانَ كلّ عامٍ يأتي بتحوّلاته الجذريّة في القنَاعَات والأفكَار ..الهوَايات وفي كلّ شيءٍ .. كلّ شيءٍ كانَ يتغيّر حولي كلّ عام ! إلا اسمَ "عائشَة" بقيَ ثابتاً على مكانهِ لا يتغيّر .. حلمتُ بأن تتغيّر أسماؤنَا كلّ عام .. عام 1988م ولدتُ واسميْ عائشَة .. وعام 1990 كانَ اسمي سارَة وعَام 1992م كانَ اسمي بدريّة .. وعام 2000 أقرّر أن يعُود اسميْ لعائشَة .. وعَام 2010م أن أكونَ سارَة ! لم يحدثْ ذلك .. حلمتُ أن أخلعَ الأسمَاءَ عنّي كمَا أخلعُ كلّ يومٍ عن كتفي وأستبدلهُ بمخدّة ناعمةٍ .. حلمتُ بذلك أكثر مما حلمتُ بأيّ شيءٍ آخر .. لكنّ ذلك لم يحدث .. وها أنا عائشَة ! ولدتُ قبلَ اثني وعشرينَ عاماً واسمي عائشَة .. وها أنذا بعدَ اثني وعشرين عاماً لا زَال اسميْ عائشَة .. وددتُ أن أستبدلهُ لمرةٍ واحدَة .. واحدَة فقط ! لأكُون سارَة ولو ليومٍ واحد .. غير أنّ ذلكَ لم يحدث .. وظلّ اسمي...

بينَ "حانَة" .. وَ"مانة" !/رُدُهـات

عائشَة السيفيّ ufuq4ever@yahoo.com يُحكى أنّ رجلاً من رجال العربِ كانَ متزوّجاً بامرأتين .. وكانتِ الأولى قد تخطّتِ في عُمرها الأربعين.. بينما كانتِ الأخرَى حديثَة السنّ لا تكادّ تبلغ العشرين .. كانَ اسمُ الزوجَة الأولَى مانَة .. واسمُ الزوجَة الثانيَة حانَة .. وكانَ يقضَي ليلة ً مع الأولَى ثمّ يتبعها بليلةٍ مع الأخرى .. وكانَ كلّما دخل على الأولَى أمسكتْ بلحيتهِ وبدأت بنزعِ الشعر الأسودِ وهي تقُول: كلكَ وقارٌ وهيبة ٌ يا رجلي ..والشعرُ الأسودُ يذهبُ بوقاركَ .. بينمَا كانَ كلّما ذهبَ إلى الزوجَةِ الثانيَة مضتْ إليهِ وبدأتْ في نزعِ الشعرِ الأبيضِ قائلةً: والله كلما دخلتَ عليَّ وجدتكَ أكثر شباباً لولا هذا الشعر الأبيض .. يوماً ما .. وقفَ هذا الرجلُ أمام المرآةِ ونظرَ إلى لحيتهِ فوجدَ أنّ كثيراً من شعر لحيتهِ قد ذهب .. فذهبَ مغاضباً وهوَ يقولُ: "بينَ حانَة ومانة ، ذهبتْ لحانا" .. وضرب قولهُ منذ ذلكَ اليومِ مثلاً .. *** يقطعُ مئاتُ الآلافِ من الموظفينَ في الحكُومة والقطاعِ الخاصّ طريقهُم ذاهبينَ من أقصَى مسقط سواءً الخوض أو الحيل أو غيرها إلى الخوير والقرم وروي .. ...

نحنَ والقمَر جيرَان !/ردُهـات

عائشَة السيفيّ ufuq4ever@yahoo.com فيْ عام 1969 ميلادِيّ وتحديداً في الحاديْ والعشرين من يوليُو .. وطئ نيل آرمسترونج .. رائد الفضاءِ الشاب سطح القمَر .. كاسراً كلّ الحكاياتِ القديمَة باستحَالة الوصولِ إلى إلى القمر ومحققاً أحلام ملايين الشعراء والقصاصِ على مرّ التاريخ بالتحليق إلى القمر .. تلك الأيقونة الرومانسيّة التي لم ترد في أيّ نصٍ أدبي إلا كانتْ مشاعاً للحب والرومانسيّة والسلام.. وطئ نيل آرمسترونج القمر وعيُون 500مليُون شخص تتابعهُ .. وفي اللحظةِ التيْ غرسَ فيها آرمسترونج العلم الأميركيّ في تربَة القمر .. استعدّ ملايين الصحفيين حولَ العالمِ ليكتبُوا بالبنط العريض في مقدمَة صحفهم : هل أصبح القمَر مُلكاً "أميركياً" ؟! وسارعَ الرئيس الأميركيّ آنذاك كينيدي إلى نفيِ ذلك مؤكدا أنّ "حركَة العلَم تلك" كانتْ فقط احتفائيّة بنجاح أوّل دولة في بلوغ القمَر .. وكان كلامهُ في باطنهِ تبريراً لكون هذا النجاح "نغزَة في عين الحسُود" .. الاتحَاد السوفييتي الذي كانَ له السبق في إرسال جاجارين ليكُون أول انسانٍ يزُور الفضاء الخارجيّ .. وقبلَ آرمسترُونج حاولَ السوفييت والأ...

أسرعُ الطرُقِ لتصبحَ مليُونيراً/ردُهات

عائشَة السيفيّ ufuq4ever@yahoo.com حسناً .. كم يبلغُ عددُ المليونيرات لدينَا في عمان؟! 100 أو 200 ربّما .. أو أكثر بصفر على اليمين أو أقلّ بقليل .. بالنظرِ إلى أنّ مليونيراتنا في عُمان يمشُون في الظلام .. يحسبهُم العاقلُ "فقرَاء من النزقَة وراء البيسَة الحمرَاء" وما هُم بذلك .. ينظرُ المرءُ إلى ما يمتلكُون ويتساءلُ ما الذي ينبغيْ فعلهُ لأصبحَ مثلهُم .. حسناً ! لعلها طريقَة صعبَة للغايَة أن تصبحَ مليُونيراً في عُمان دونَ أن تضطرَ للعمل "تحت الطاولة" لتكسبَ ملايينكَ.. لكنّك لو كنتَ في دولَة أجنبيّة لما كانَ ذلكَ صعباً بشكلٍ كبير .. فيْ أحدِ أيَّامِ عام 2007م دخلتْ إيرينا إبراموتشُوف المحكمَة في التاسعَة صباحاً وهي لا تملكُ أكثر من بضعِ آلاف من الدُولارات في حسَابها البنكيْ وخرجتْ بعد ساعَةٍ ونصف وهيَ ليستْ مليُونيرة فقط ! بل مليارديرَة ، إذ كسبت دعوَى الطلاق التيْ رفعتها ضدّ زوجها رومان إبراموتشوف مالك نادِي تشيلسي للكرَة بعدَ إثباتهَا ارتباطهُ بعلاقَة عاطفيَّة مع امرَأة فيْ سنّ أولادهمَا .. وفي العَالم العربيّ ومن نفس المبدأ الذيْ يقالُ فيها أنّ شيئين لا يمكنُ أن تس...

عن "بلدنـَا الحلوة" !/ردُهات

عائشَة السيفيّ ufuq4ever@yahoo.com سألنيْ زميلي الأوروبي في العمل : عن رأيي في وادي شَعب؟ .. قالها بالانجليزية فطلبتُ منه أن يكرر الاسم مجدداً .. وحين أعاده، كنتُ أتساءل إن كنتُ قد سمعتُ بهذا الوادي من قبل أم لا ! زوجتهُ قدمت من أوروبا في إجازة قصِيرة .. بعد بضع زياراتٍ قصيرة .. وكلما أتت إلى عُمان تبدأ في التجوال ولا تعود لمسقط إلا إلى المطار .. الوادي الذي سألني عنه زميلي.. لم أعرف حتّى أين موقعه في السلطنة! وحين استعنتُ بصديق الجميع جُوجل .. اكتشفتُ أن هنالك كومة وديَان بهذا الاسم في مناطق مختلفَة من الوطن العربيّ .. وشعرتُ بالخجل الشديد وأنا أجيبُ زميلي قائلة ً .. أنني للأسف لم أزره .. فأعقب قائلاً : أن أصدقاء زوجته نصحوها بالذّهاب إليهِ .. فهوَ جميلٌ للغاية .. وأنا ظللتُ أفكّر .. أينَ سمعتُ بهذا الوادي من قبل؟ زميلي هذا ذهبَ عدة َ مراتٍ للجبل الأخضر برفقة زوجتهِ أحياناً أو مع أصدقائهِ .. يقولُ أنهُ تسلقَ الكثير من جبال عُمان .. وهوَ معتادٌ كل اسبوع على أن يحمل دراجته برفقة أصدقائه والقيادة بالسيارة إلى معلم طبيعي معيّن .. ثم التجوال هنالك بالدراجة .. لا يعرفُ ...

عن الفقر .. بصنَاعة عُمانيّة جداً (3)

اقرأ أوّلاً : عَن الفقر .. بصنَاعة عُمانية جداً (1) عن الفقر .. بصنَاعة عُمانية جداً (2) اطلعتُ ذاتَ يومٍ على تقريرٍ للأمم المتحدَة حول دخل الفردِ في اليَمن .. فوجدتهُ 300 دولار سنوياً بمعنَى أنّ دخله كلّ يوم 0.8 دولار في اليَوم وبالعُماني دخلهُ كلّ يومٍ 300بيسة !!! قرأتُ تلك المعلومة لأمي فتمتمت بطيبتهَا الأموميّة: شفتي كيف نحن عايشين بنعمَة؟ دومك معصبة على أوضاع البلد .. والله عمان بخير والناس بخير والحمدلله الخير والنعمة كثير .. كانتْ أمي تقولُ ذلك وهي لا تدركُ أنهُ وفقاً لمنظمة الأوبك العالميّة فإن احتياطي النفط في عمان سيدوم لـ 15 عاماً .. أو على الأكثر 20 عاماً .. أمّي لا تعرفُ أن نسبَة صادرَات النفط مقارنةً بالصادرَات الأخرى في عُمان تشكّل 82% !! بعدَ عشرين عاماً واعتماد بنسبَة 82% من الصادرات النفطيّة ! ما الممكن تخيّله؟! يا أصدقائي .. الحكُومة العمانية تصدر يومياً شيكات بستة أصفار وسبعَة أصفار وثمَان أصفار لمشاريعها التنمويّة الضخمة .. ووزارة الاقتصاد الوطني تطالعنَا كلّ يومٍ بأخبار عن زيادة الإنتاج النفطي اليوميّ .. بعدَ عشرينَ عاماً؟! سيقولُ أحدكم .. يللا خير لعشرين سنَة ! ب...

عن الفقر .. بطريقَة عُمانيّة جداً (2)

اقرَأ أولاً: عن الفقر .. بطريقَة عُمانيّة جداً (1) هلْ تذكرُون يا أصدقائي حكاياتيْ ذات يومٍ عن العم أبي أحمد .. ذلك الرجل الطيّب الذي اعتاد أن يصرف الصدقات على الناس في رمضَان ويكثر منهَا .. يصرفُ لهم الأرز والحليب والسكر والطحِين واحتياجاتٍ كثيرةً تسدّ رمق عائلاتٍ معدمَةٍ لدينا .. نأكلُ ولا يأكلُون .. ننامُ على هواء المكيّف البارد ولا يفعلُون كما نفعل .. لا نعرفهَا .. لأننا نهتمُ بما أمامنا من الطعام وننسَى الآخرين .. كعادتهِ بدأ العم أبو أحمَد إخرَاج صدقاتهِ قبل رمضَان .. فاتفق مع عددٍ من محلاّت المواد الغذائيّة في نزوَى على صرف كوبوناتٍ للناس المستحقة للمسَاعدَة .. وهوَ يمنحُ الكوبونات لتلك العائلات .. يبدأ الشهر بأبي أحمد .. ولا يصلُ لمنتصفهِ حتّى يكون العم أبو أحمد قد تخطّى ميزانيتهِ لصرف الصدقَة .. ما يضطرهُ للاقتراض من أولادهِ ليسدّد قيمَة الكوبونات التيْ يتخطّى عددها دائماً ما يخطط لهُ .. لا يتوّقف جرسُ بيتهِ عن الرنين طوال رمضَان ..تأتيهِ العائلات من نزوَى وما حولها .. من الداخليّة وما حولها ومن مناطق أخرى .. نساءٌ بأطفالهنّ .. ورجالٌ مسنين لا يكادُون يحتملُون المشي .....