التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

#هاااااااح كبيرَة في وجهِ العَالم ..

عائشة السيفي http://ayshaalsaifi.blogspot.com/2015/07/blog-post.html   "لم يكُن أبي طائفياً ، وقد أثبتَ لنا ذلك عندما رزق شقيقي الأكبر بولد ، فاقترَح تسميتهُ بـ (عُمر). بعد ذلكَ فارقَ شقيقي الحياة: قتلتهُ ميليشيا كُرديَّة ، ثمّ مات أبي مهموماً وحزينا. وفي عام 2005 اضطرّ عمر إلى تغيير اسمهِ إلى (عمّار) تخوفاً من القتل على يد الميليشيات الشيعيَّة لكنه قتلَ أخيراً على يد ميليشيا سنيَّة عام 2009" عبدالعظيم فنجان ، شاعرٌ عراقيّ (1)     يحدّقُ المرءُ في هذهِ الصّورة إلى عيني تلك الطفلةِ الجريحَة المستلقيَة على الأرض والنظرَات المنكسرَة لأمّها بجوَارها ويفكّر .. لوثة؟ جنُون؟ كومِيديا سودَاء؟ نعم ربّما هي كوميديَا سودَاء ما نعيشهُ ونراهُ هذا العام .. الصّورة هذهِ لم تلتقطْ في مستشفى بغزّة وتلكَ الطفلَة لم تسقط ضحيّة قصفٍ اسرائيلي ..لقد التقطت –وللسخريَة الشديدة- في عَدن وبقنبلةٍ أطلقتها يدٌ عربيّة! إنّها ضحيَّة صرَاع طائفي مقِيت وحقير استهلكَت فيه كلّ الأدوات السياسيّة والعسكريّة .. هذا زمَن القوَادة .. القوادَة التي لا تنطبقُ فقط على المتَاجرَ...

أزمــة ثقــــة

أزمَـــــة ثقـــــــة   عائشة السيفي http://ayshaalsaifi.blogspot.com/2015/06/blog-post.html   دومينك سترَاوس هوَ واحدٌ من أشهَر السياسيين الفرنسيين والاقتصاديين في زمانهِ .. وهوَ أحد النافذين الكبار جداً في فرنسا وهوَ ما أهّله ليتقلّد رئاسَة صندُوق النقد الدولي منذ 2007 حتّى سقوطه المفاجئ عام 2011 إثر ما سمي بفضيحَة فندق كارلتون آنذاك .. كانَ الرّجل في المجتمع الفرنسي من القلّة المحميين بحيث يصعبُ للغايَة سقوطهم وكانَ الرّجل معروفاً بحفلاتهِ التي يقيمها حول على العالمِ على متنِ يختهِ وكم تصدّر عناوين الصّحف إثر اتهاماتٍ له بإقامة حفلات تحضرهَا "عاهرَات قاصرات" إلا أنّ الرجل لم يكن ذلك ليعنيهِ فقد كانَ يتجاوزُ الأزمة تلو الأخرى دونَ أن يطالهُ أذى أو يهزّ من نفوذه المتعاظم الذي أهّله ليكون أبرز مرشّحي انتخابات رئاسة فرنسَا لعام 2012 وأكثرهم حظاً بتوقعات الفوز. غير أنّ الفضيحة التي دوّت عام 2011 نسفت تاريخه السياسيّ ومستقبله وذلك إثر توجيه عاملة نظافة إفريقيّة في فندق كارلتون بنيويورك اتهاماتٍ له باغتصابهَا وإجبارها على ممارسَة الجنس معه ، الفضيحَة التي عدّت...

شارل إيبدُو .. أحاديثُ الكوميديَا والخَوف والاستحمَار

عائشَة السيفيّ "اليوم أغلقَت مدرسَة يهوديّة في أمستردام تحسباً من وقوعِ هجمَات" اقتربَت مني زميلتي في العمل.. "لا أريدُ إخافتكِ ولكن حاذري"  في إشارَة منهَا إلى أحداث تشارل إبدُو وبلجيكا .. نظرتُ إليها بدهشَة فتابعت: احتمال وقوع هجمَات تجاه المسلمين في هُولندا ضعيف ولكنّ هذا لا يمنع من أن تحذري .. هنالك من ينتظر وقوعَ أحداثٍ معادية ليخرجً الشيطان الذي بداخلهِ .. هنالك مراهقُون يتابعُون الإعلام وقد يودّون إفراغ شحنة كراهيّتهم تجاه شخصٍ أعزل .. حاذري فقط" .. *** قبلَ أسبوعٍ كنتُ أخبرُ صديقتي عن نيتيْ قضاء إجازة نهاية الأسبوع في فرنسَا فقالت لي انتبهِي .. فالأحداثُ تشتعل .. قللتُ من شأنِ الأمرِ بل وسخرتُ منه .. سوفَ ينسى العالمُ هذا الجنونَ سريعاً من يصدّق كيفَ تتشابكُ الأحداثُ والمشاهد بهذهِ السرعَة .. من حيٍ صغيرٍ في باريس خرجت الشرَارة إلى بلجيكَا فهولندا..  ومن يدفعُ الثمن؟! نحن! *** لا أفهمُ لماذا يعتقدُ أيّ عاقلٍ أنّ رسم رسُومات كاريكاتيوريّة لنبيّ هوَ أمرٌ كوميديّ ومضحك بصرفِ النظرِ إن كانَ هذا النبيّ هوَ محمّد أو أيّ نبي آ...

خافيير باردِيم في رسالَة مفتُوحة للعالم عن غزّة: أنا غاضب ومتأثّر وأشعر بالعار من كلّ هذا الظلم وقتل البشر. هؤلاء الأطفال هُم أطفالنا

عائشة السيفي كانسَانة –قبلَ أن أكونَ مواطنةً عربيّة مسلمَة- أشعرُ بالمسؤُوليّة الانسانيّة والاخلاقيّة تجَاه ما يحدثُ في غزّة. وأعرفُ أنّ واجبي مساندَة القضيّة الفلسطينيّة ليسَ على مستوَى الدعمِ المالي فقط –كما يفعلُ عُمانيُون كثر هذهِ الأيّام- ولكن عبرَ تنوِير المجتمع العربيّ بالموقفِ الدّولي من مجازر غزّة الذي شهدَ مساندَة عاليَة المستوَى هذه المرّة. لا يُمكن للباطِل أن يحجبَ شمسَ الحقيقةِ وإن طال! أكثرُ ما يُؤلمني هوَ الصّمت العربيّ المعيب ليسَ من قبل الحكّام العرَب ولكن من قبلَ شخصيّات عربيّة اعتقدنَا أنّها صاحبَة موقف واتّضح أنّها كائنَات محترقَة بلا انسانيّة. محترقَة بصمتها المُخزي الذي اشترتهُ حكوماتها. ولأجلِ ذلك فأنا أحملُ على عاتقي هنَا همّ تنوِير الانسان العربيّ والعُمانيّ بالشخصيّاتٍ العالميّة التي لا تجمعها معنا لا روَابط العرُوبة ولا الجغرافيَا ولا الدّين ولا المذهب والتي تقُود اليَوم مبادراتٍ رائعَة لدعمِ غزّة .. فقط الانسانيّة وحدها هي التي تجعلها تقفُ موقفاً مشرّفاً أشرَف بألف مرّة من ملايين العَرب الذينَ خبؤوا رؤوسهم فيمَا تتواصلُ المجَازر الوحشيّة بمباركَة...

السيّد نائب رَئيسِ مجلسِ الوزراء ... الخُبز أم الكَعك؟

السيّد نائبُ رئيس الوزراء ... الخُبز أم الكعك؟ نسخَة من الرّسالة إلى وزيرَي التجارَة والصنّاعة والمَكتبِ السّلطاني. صاحب السموّ السيّد فهد بن محمُود نائبَ رئيسِ الوزراء.. تحيّة طيبة وبعد: دعني قبلَ أن أبدَأ رسالتيْ أن أحكي لكَ قصّة ماري انطوانيت .. آخر ملوك فرنسَا .. ففيمَا كانت الثورَة الفرنسية تشتعلُ والجماهيرُ الفرنسيّة الغاضبَة تحيط بقصر فرسَاي لتخترقه كانَت الجماهيرُ تصرخُ: نريدُ الخبز ، نريدُ الخبز! شاهدَت ماري انطوَانيت الجماهير يصرخُون من شرفَة قصرهَا وسألتْ كبيرَ خدمها: لماذا يريدُ الناسُ خبزاً؟ فأجابها: لأنهم لا يستطيعُون شراءه أيها الملكة! فردّت عليه بقمّة اللامبالاة والجهل: "إذا لم يجدوا خبزاً لماذا لا يشترونَ الكعك"! .. لقد كانتْ ماري انطوانيت تجهَلُ أنّ الكَعك أغلى من الخُبز فإن كانُوا عدمُوا الخبز فقد عدمُوا الكعكَ قبلهُ.. ظلّت هذه القصّة لأكثر من ثلاث قرونٍ من الزّمان حتّى اليوم مدارَ ضرب الأمثال في انفصَال المسؤُول عن واقعِ النّاس ومعيشتهم.. لأنّها كانت تتكررُ في أزمنة وأمكنة مختلفة. أتساءَل فقط سيّدي الكريم إن كنتَ تعرفُ كيفَ يعيشُ المواط...