الثلاثاء، 5 فبراير، 2013

تلكَ إذاً قسمة ٌ ضيزى أيّها الادّعاء العامّ !

الذينَ جعلونا ندفعُ لهُم المال ليقتُلوا أطفالنا..
الذينَ أعطُونا السمّ وسلّمناهم أرواح أولادنا ونحنُ نبتسم ..

الذينَ حوّلوا وطننا إلى مكبّ نفايات يصدّرون إليهِم .. الفضلاتِ منتهيَة الصلاحيّة ..

الذينَ انتهكُوا حرمَة وطننا .. ونحنُ نستقبلهُم بوجوهِ أطفالنا الضاحكين الذينَ هرعُوا لشرَاءِ دنَسهم..

الذينَ استخفُوا بأمنِ وطننا ودفاعهِ وأدخلُوا إليه لسنوَاتٍ طوَالٍ سمُومهم فلا حسيبَ ولا رقيب ..

الذينَ صنّعوا حلويّاتهم –متاجرينَ بوطنيّتنا- ومتاجرين بعلمِ السّلطنة وبألوانه .. وبانتماءاتنا وحمَاسنا وحبّنا الوطنيّ ليضعُوا حلويّاتهم منتهية الصلاحيّة في علمِ عُمان!

الذينَ استبَاحوا الطفولة التيْ لم يستبحهَا لا دينٌ ولا شرعٌ ولا أخلاق واستهدفُوها بجريمتهم!

الذينَ كدّسُوا "المليونَ ينطح المليُون" في حسَاباتهم البنكيّة .. من "ظهُورنا وظهورِ" أطفالنا .. وصحّتهم .. وبراءتهم ..

الذينَ كدسُوا المليوني قطعة حلوَى في انتظَار تسميم جيلٍ عُمانيّ كامل ..

الذينَ آوينَاهم بلا منٍ ولا تأفف .. واحتضنّاهم فكبرَت تجارتهم .. وأمّنا لهم السّوق فتشعبّوا وردُوا لنا المعرُوف لسنوَاتٍ طويلةٍ .. عبر أطفالنا .. وأبنائنا وفلذات أكبادنا!

الذين عضُوا اليدَ التيْ آوتهُم وأحسنتْ إليهم .. الذينَ قابلوا الخلقَ العمانيّ الرفيع بالاستسهال والاستهتار واستهدَاف الخطّ الأحمر العريض! .. الطفُولة!

الذينَ أمنُوا عقوبتنَا فأساءوا الأدب ..
لنْ يحاكمُوا بتهمَة الشرُوع في القتل العمدِ لجيلٍ بأكمله .. لن يحاكمُوا بتهمة اختراق أمن وطننا والاستخفافِ بهِ .. لن يحَاكموا بتهمة محاولَة تسميم أطفال وطننا .. لن يحاكموا بتهمة انتهاك طفولة شعبٍ بأكمله .. لن يحاكمُوا بكلّ ذلك!

سيحاكمُون بتهمة الغشّ التجاري بعقوبة قصوى لثلاث سنوَات .. وبتهمة تزوير العلامة التجاريّة بعقوبة قصوَى لثلاث سنوَات!

ولتذهبُوا فأنتم الطلقاء..

وحتّى يخرجَ قانُون هيئة حماية المستهلك من أدرَاج النسيَان بعدَ أن تمّ رفع بنوده لمجلس الوزراء منذ عامٍ ونصفٍ .. لنستعدّ للضحكِ كثيراً .. وللبكاءِ أكثر!

لنستعدّ .. لأنّهُ :

لمثلِ هذا يمُوتُ القلبُ من كمدٍ .. إن كانَ في القلبِ إسلامُ وإيمانُ