الثلاثاء، 17 يونيو، 2014

السيّد نائب رَئيسِ مجلسِ الوزراء ... الخُبز أم الكَعك؟

السيّد نائبُ رئيس الوزراء ... الخُبز أم الكعك؟

نسخَة من الرّسالة إلى وزيرَي التجارَة والصنّاعة والمَكتبِ السّلطاني.


صاحب السموّ السيّد فهد بن محمُود نائبَ رئيسِ الوزراء.. تحيّة طيبة وبعد:

دعني قبلَ أن أبدَأ رسالتيْ أن أحكي لكَ قصّة ماري انطوانيت .. آخر ملوك فرنسَا .. ففيمَا كانت الثورَة الفرنسية تشتعلُ والجماهيرُ الفرنسيّة الغاضبَة تحيط بقصر فرسَاي لتخترقه كانَت الجماهيرُ تصرخُ: نريدُ الخبز ، نريدُ الخبز! شاهدَت ماري انطوَانيت الجماهير يصرخُون من شرفَة قصرهَا وسألتْ كبيرَ خدمها: لماذا يريدُ الناسُ خبزاً؟ فأجابها: لأنهم لا يستطيعُون شراءه أيها الملكة! فردّت عليه بقمّة اللامبالاة والجهل: "إذا لم يجدوا خبزاً لماذا لا يشترونَ الكعك"! .. لقد كانتْ ماري انطوانيت تجهَلُ أنّ الكَعك أغلى من الخُبز فإن كانُوا عدمُوا الخبز فقد عدمُوا الكعكَ قبلهُ..
ظلّت هذه القصّة لأكثر من ثلاث قرونٍ من الزّمان حتّى اليوم مدارَ ضرب الأمثال في انفصَال المسؤُول عن واقعِ النّاس ومعيشتهم.. لأنّها كانت تتكررُ في أزمنة وأمكنة مختلفة.
أتساءَل فقط سيّدي الكريم إن كنتَ تعرفُ كيفَ يعيشُ المواطن العمانيّ؟ كيفَ يشتري راشنه؟ متى كانتْ آخر مرّة ذهبتَ فيها إلى محلّ بقالة واشتريتَ راشناً؟

سيّدي الكريم..
إحدَى أكبر مشاكلنا في عُمان .. أننا نناقشُ قضايانا الجوهريّة في المجالسِ المغلقة.. النّاس لا تصارحُ مسؤوليهَا.. والعتبُ يقعُ في ذلك على ثقافة الخَوف والهاجِس الأمنيّ الذي يرتاعُ منهُ النّاس وعلى الإعلام .. إعلامِ صحفنا المشغُول بغليِ الكمّة عندمَا يكُون النّاس في الهمّة!

سيّدي .. ولأنني أؤمنُ دائماً أن المشاكل لا تحل داخلَ الجدران المغلقة وأنّ الحل دائماً في الصّدق والشفافيّة مع المسؤول فسأتحدّثُ إليك بصراحة وشفافيّة ..

النّاس تقُول أنّك تقفُ مع الطبقَة البرجوَازيّة في البلد .. بل إنّ من الأسئلة الشائعة جداً بينَ الناس حينَ تذكرُ: هل شوهدَ فهد بن محمُود من قبل وهوَ يزور ولايةً من ولايات السلطنَة خارجَ مقرّ معيشته في مسقط؟ وهوَ سؤالٌ صحيٌ ومشرُوع كما أعتقد .. فأنتَ نائبُ رئيس الوزراء؟ وعينُ السّلطان؟ ورسُوله الأمين إلى النّاس!

سيّدي الكريم..
هل سبقَ أن شاهدتَ آلاف العمانيين على الحدُود مع الإمارات في الطريق إلى دبي أو الشارقة أو الفجيرة ليشترُوا سيّاراتهم من هناك؟ هل سبقَ أن شاهدتَ طوابير السيّارات التي تشحنُ كلّ يوم من الإماراتِ إلى عُمان؟ هل شاهدتَ أفواجَ العمانيينَ الذي يعبرُون الحدُود ليشترُوا قطع غيار سياراتهم؟ تخيّل أن تعبر آلاف الكيلومترات لتشتريْ ماكينة لسيارتك؟ لماذا؟
ما الذي يجعلُ العمانيّ برأيك يترك بلَدَه ويذهب إلى دولة أخرى ليشتري سيارته؟ هل تعرفُ السبب؟
لتعرفَ الإجابة؟ اسأل سعَادة سعيد الكعبي ، رئيسَ هيئةِ حماية المستهلك..

سؤالٌ آخر لو سمحت: هل تذهبُ لسوق التنين الصيني في دبي؟
يسمّونه السوق العُماني.. في حالِ أنك لم تذهب إلى هناكَ قط فأنا أدعوكَ لتزورهُ (وبالمناسبة ،قد تصادف أحياناً وزراء عمانيين يتسوقونَ فيه مع عائلاتهم) .. وستصدمُ حينَ تدخلهُ بشعوركَ أنّك في عمان وليسَ في دبي لأنّ العمانيين "منتشحين" هناك بطوله وعرضهِ .. فمواد البناء والأثاث والموادّ الصحيّة هناك وفي أسوَاق رأس الخيمة والشارقة تباع بنصف القيمة.. ما الذي يجعلُ عمانياً برأيك يعيشُ في نزوَى ويقطع أكثر من ألف كيلومتر ليشتري مواد بناءِ منزله من دولة أخرى؟
الإجابة سيّدي الكريم أيضاً لدى هيئة حمَاية المستهلك.

سيّدي الكريم ،
هل ذهبتَ يوماً إلى السيتي سنتر؟
أدعوكَ للذهاب إليهِ .. ومتابعَة السلع المعرُوضة في إحدى محلاتهِ حيثُ يدرج المحلّ السعر بالعملات المختلفة/ الدينار الكويتي ، الدرهم الاماراتي ، الريال السعوديّ والريال العمانيّ .. تجوّل لساعة هناك وقارن بينَ أسعار العملات المدرجة بعد إزالة فرق العملة. ما الذي ستلاحظهُ؟

سيّدي الكريم،
إحدَى الملاحظات العامّة للوافدين في عُمان هو أنّ الرواتب قليلة والأسعار غاليَة. قبلَ أيّام التقيتُ بصديقَة لبنانيّة تعيّنت مؤخراً في عُمان. قالتْ لي: أنهُ قيلَ لها قبل أن تأتي، صحيح أنّ الرواتب في عُمان منخفضة ولكن السلع أرخص ممن حولهَا من الدول والعيشة "بريكة". تقولُ لي أنّها صدمت حينَ جاءت من غلاء الأسعار فالسلع في عُمان ليستْ أرخصَ من السعوديّة أو الامارات كما يُشاع ومعَ ذلك فالرواتب لا تكفي..

سيّدي الكريم،
هلِ اطّلعت قبلَ عامين على الوثيقة التي رفعتهَا السّفارة الأمريكيّة في عُمان إلى حكومتها وتسرّبت عبر ويكيلكس وفيهَا تعرض الوثيقة كيفَ أنّ الاقتصاد في عُمان محتكَر من قبل "عائلاتٍ معيّنة"؟ وأنّها هي من تديرُ غالبيّة القطاعات الاقتصاديّة في البلد؟ حسناً ..
أدعوكَ لتقرأ الوثيقة في الرابطِ التالي: http://alfalq.com/?p=3739

حسناً أنتم الآن أبطلتُم قرار حظر رفع سعرِ السلع حفاظاً على "اقتصادٍ حرّ" أسألكَ بعدَ قراءةِ هذا الرابطِ، هل اقتصادُنا فعلاً اقتصادٌ حرّ؟ إذا كانتْ إجابتكَ لا .. فاسمَح لي أن أسألكَ مجدداً : ما الذي فعلهُ المجلس لإنهاء واقع الاحتكار المسيطر على اقتصادِنا لعقُود؟

سيّدي الكريم،
في الكُويت توجَد جمعيّات تعاونيّة ، في الامارَات جمعيّات تعاونيّة .. في السعوديّة جمعيّات تعاونيّة .. أزعُم أنّ هذهِ اقتصادَات حرّة .. حسناً! لماذا لا توجدُ لدينا في عُمان جمعيّات تعاونيّة؟

سيّدي الكريم،
هلْ تعرفُ ما أكثر ما أوجَع النّاس في قراركُم هذا؟ 23 سلعَة ، وَغيرهَا يحددهُ العرضُ والطلب! ياهْ! موجعٌ جداً أن يشعرَ النّاسُ أنّ حكُومتهم تركتهُم للعرض والطّلب .. الشّعور بالتخلي ورفع اليدين يخزُ القلبَ فعلاً!

سيّدي الكريم،
النّاس غاضبَة ، سعَوا لتحريك قضيّة ضد قراركم فقيل لهُم لا توجَد محكمة دستُوريّة اختصاصهَا النظر في قراراتٍ كهذهِ ، وهناكَ من يسعَى للتصرِيح بوقفَة احتجاجيّة وآخرُون جمعُوا حتى اليوم أكثرَ من ثلاثَة آلاف توقيع لإصدار بيانٍ شعبيٍ يرفضُ القرار.. وهناكَ من قرّر أن يعبّر عن خيبَة أمله في القرَار بالنكتَة ويهربَ من همُومه بالابتسامَة والضّحك
أنتُم يدُ السُلطان وعينهُ على النّاس .. إمّا أن تضربُوهم بها أو تحتووهم.. فانتقُوا بأيّ يدٍ تُعامِلُون النّاس!

سيّدي الكريم،
 ( وهُناكَ أمرٌ هامٌ يجبُ على جميعِ المسؤولينَ في حُكومتنَا أن يجعَلوه نصبَ أعيُنهم ، ألا وهوَ أنّهم جميعاً خدمٌ لشعبِ هذا الوطنِ العزيزِ ، وعَليهم أن يُؤدّوا هذهِ الخدمَة بكلّ إخلاصٍ ، وأنْ يتجرّدوا منْ جميعِ الأنانيّات وأن تكونَ مصلحَة الأمّة قبلَ أيّ مصلحَةٍ شخصيّة ، إذ أنّنا لن نقبَلَ العُذر ممنْ يتهَاوَن في أدَاءِ وَاجبه المطلوبِ منه في خدمَة هَذا الوَطن ومُواطنيهِ ، بلْ سيَنالُ جَزاء تهاوُنه بِالطريقَة التي نَراهَا مُناسِبة )

قابُوس بن سَعيد – 15/5/1978

الأحد، 15 يونيو، 2014

زمَن معجُون الأسنَان والدّنجو!

عائشة السيفي

قبلَ فترَة تناقلَ النَاسُ خبرَ طلبِ مجلس الوحدَة الاقتصاديّة بجامعة الدول العربيّة من الهيئَة العُمانيّة لحمَاية المستهلك برئاسَة الدكتُور سعيد الكعبي توقيعَ مذكّرة تفاهم ليكُون بروتوكُول عمل الهيئة خارطَة طريقٍ لمؤسسات حمَاية المستهلك العربيّة. وفيمَا كنتُ أقرأ الخبر كنتُ أفكّر أنّ هذه الهيئة لن تدُوم طويلاً .. فالحسَد المؤسسي لدَينا وسيَاسة "نتف الرّيش" التي تتخذها المؤسسَات الكبرَى تجَاه المؤسسَات الأصغر منهَا فورَ أن يذيعَ صيتهَا وتتألق أمام مجتمعهَا هوَ أمرٌ معتادٌ لدينا .. وهوَ ما حدث..
فبعدَ أن خرجَ قانُون حمَاية المستهلك "مشوّها" .. واصلَ مجلسُ وزرائنا الموقّر المسيرَة بإبطَال قانُون الهيئة الذي ينصّ على منع التجَار من رفع أسعَار سلعهم دونَ موافقَة الهيئة خلالَ ستين يوماً من تقدِيم الطلب ..
نعم.. انتهَى شهرُ العسَل إذن بعدَ أن دَام القرَار "عامَين" إذ صدَر في أواخر 2011 وأبطلَ اليَوم بقرارٍ رسميّ من مجلس الوزرَاء الذي حدّد دور الهيئة في حمَاية السلع التالية ""فقط"" : الأرز والطحين والزيت والسمن والسكــر والملــح والشــاي والقهـــوة ( البــن ) والـعــدس والفاصوليــا والفــول والحمص ( دنجو ) وحب الهريس والطماطم ( الصلصة ) ومعجون الأسنان وصابون الغسيل واللحوم الطازجة والمجمدة والأسماك الطازجة والمجمدة والدجاج الطازج والمجمد والحليب المكثف ( مركز ) والحليب المجفف ( بودرة ) والألبان. فيمَا تترك بقيَة السلع خارجَ هذه القائمَة بسقفِ سعرٍ مفتوح بنَاءً على مبدأ العرض والطّلب.


حسنَاً... جزَاكم الله خير .. أسمّيكم تجملتُوا!


يحقّ للتّجار الآن أن يخرجُوا في مسيرَات شّكر وعِرفَان لمجلس الوزرَاء على قراره ويحقّ لنَا أن نسمّي أنفسنا منَ الآن وصاعداً: "شعب الدنجُو والمعجُون" .. على اعتبَار أنّ حكومتنا لا تريدُ أن تقضّ "مضجع تجارها" وأن تقلقَ نفسهَا بحمَايتنا –كشعبٍ ومستهلكين- من ارتفاع الأسعَار سوَى ما على شاكلة الدّنجو والأغذيَة الأساسيّة ..
ما حدثَ أعلاه يذكّرني بهرَم ماسلُو المشهُور الذي اخترعهُ ابراهام ماسلُو وفيهِ يقدّم نظريّته في تدرّج حاجاتِ الانسان من الأقلّ (قاعدَة الهرَم) إلى الأكثر تقدّماً (رأس الهرَم). ومنذ اخترَاعه ظلّت قاعدَة الهرَم مقياساً في تصنِيف مستوَى تقدّم وتوفّر احتياجَات الشّعوب واهتماماتِ حكُوماتها في المقابل وتبدَأ من الطعام والشّراب (كدرجَة أولى) إلى احتيَاجات الأمن الصحيّ وأمن الموارد والممتلكاتِ كدرجَة أعلى صعوداً إلى الحاجات الاجتماعيّة وأخيراً الابتكَار والانجَاز في قمّة الهرَم .. وأتركُ لكُم أي موقعٍ من الهرمِ تصنّفنا "حكُومتنا" بعدَ هذا القرار! إننا فعلاً شعبُ الدنجُو!
مجلسُ وزرائنا استندَ في قرارهِ هذا على درَاسة قصيرة لغرفَة تجَارة وصناعَة عُمان والتي استنفرت في 2011 وخرجَ لنا رئيسهَا السابق مهدداً ومتوعداً من الآثار السلبيّة لقرار هيئة حماية المستهلك استندَ على درَاسة تقول أنّ قرار الهيئة سيؤدّي إلى قتل روح الابتكار وتردي جودة الانتاج وضعف مستوى السلع المستوردة وتثبيط الابداع في تقديم الخدمة وقتل رغبة التطوير عند التاجر وغياب المبادرات والإخلال بالعمليات الحسابية عند التجار. وقد عللتِ الغرفة ُ أنّ من أسباب دراستهَا تلك: الأخذ بعين الاعتبار مسؤوليّة الغرفَة في حِمايَة أعضَائهَا المنتسِبين وَرعايَة مصَالحهم وَالدفَاع عن حُقوقهِم أمَام الحُكُومة كما ذكرت أن للمستهلكِ سيادة القرار في انتقاء ما يريده من سلع وخدمات. (بمعنَى لطِيف جداً: صرّف عمرك ومدّ رجلك على قدّ لحافك وانتقِ ما تقدِرُ عليه مادياً)
ولو أنّ مجلسَ الوزرَاء أوعَز بإنشاء مؤسسة مختصّة بمراقبَة السّوق والأسعَار معَ القرَار لكنّا تقبّلناه لكن أن يتركَ الأمرُ بيدِ التّاجر يبتُ في سعرهِ كيفمَا يشَاء فهوَ أمرُ لا يجبُ أن يسكَت عنهُ المستهلكُ مطلقاً!

كان يا مَا كان .. كان فيه مسودّة مشرُوع قانُون "جمعيّات تعاونيّة"


نعَم .. مجلسُ وزرائنَا لم ينتظر طوِيلاً و"شدّ حيله" لإجهَاض القرار خلالَ عامَين ولكنّه ظلّ يتلكّأ لأعوَام حتَى اليَوم عن إصدَار مسودّة اقتراح رفعتهُ الهيئة لقانُون إنشَاء جمعيّات تعاونيّة تخدِم فئاتِ الشّعب ..
مجلسُ وزرائنا قرّر رفع السّقف عن السّلع ولكنّه لم يقدّم سياسَات لتنظِيم الأسعَار ومراقبتهَا. مجلسُ وزرائنَا قلق من قتلِ روحِ الابتكَار ومنافَاة أساسيّات الاقتصادِ الحرّ في السّلطنة ولكنّ آخرَ همّه بالتأكيد أن يوفّر للمواطِن بدِيلاً يحمِيه من جشَع التجّار.. استكثَر المجلسُ على الموَاطن  هيئة ً تحمِيه من ارتفاعِ السلعِ "كلّها" وحصرهَا على الأغذيَة الأساسيّة فهذا أقصَى ما "يستحقهُ المواطِن" .. تماماً كما استكثَر عليهِ جمعيّة تعاونيّة "كما هوَ الحال في باقي "الاقتصادَات الحرّة المجاورة" إذ أنّ كرُوش تجارنا ستتضرر بالتأكِيد في هذه الحَالة.


المَجد للاقتصادِ الحرّ

أتسَاءَل إن كانَ يحقّ للمواطنِين رفع قضيّة قانونيّة على قرَار المجلسِ الأخير والاحتكَام إلى القانُون وعدالة القضَاء .. فإن كانَ ذلك مقبولاً فسأكُونُ أوّل المواطنين.. لا يُمكن لصاحِب البيتِ أن يمنحَ انساناً غرفة ً كبيرة ثمّ ينقله إلى غرفَة بربع مساحتهَا ويتوقّع منهُ أن يكونَ سعيداً راضياً .. ولا ينبغيْ أن نعودَ اليَوم في 2014 إلى المربَع الذي خرجنَا منهُ في 2011! لا ليسَ في عُمان وفي عهدِ صاحبِ الجلالَة ..

 علينَا أن نرفضَ بشرَاسة قراراً كارثياً كهذا .. قراراً يحددُ السلع الغذائيّة كـ"احتيَاجات أساسيّة" للشّعب فقطع غيَار السيَارات -في نظرهم- هيَ احتياجَات "مكملة" وأدوَات التنظِيف والأدوَات الكهربائيّة احتياجات غير أساسيّة وأسعَار موادّ البنَاء والملابِس وغيرهَا هيَ احتيَاجات غير ضروريّة للشعب .. كلّ ذلك هوَ احتياجَات غير أساسيّة لا يجبُ حمَاية الشّعب من تضخّمها!!

علَى مجلس الوزرَاء ألا ينَاشدَبعدَ الآن الشّعبَ العُمانيّ الذي أنفقَ للعامِ المَاضي فقط 42 مليُون ريَال في دولَة الامارَات بأن يضعَ أموالهُ في اقتصادِهِ العُمانيّ "الحرّ" ولا يضعهُ في اقتصادَات الآخرِين لأنّ الشعبَ بالتأكِيد "حرّ" فيمَا يريدُ..

المَجد لمفاهِيم "الحريّة" الجَديدة ! المجدُ للاقتصادِ "الحرّ"!