هل يا ترَى كانَ أبو العلاء المعرّي يعرفُ أنّ آلافَ الألوف من أحفادِ الجزيرة العربيّة سيرددُون بعدَ ألفِ عامٍ من رحيلهِ بيتهُ الشعريّ القائل: تقضُون والفلك المسيّر دائرٌ .. وتقدّرونَ فتضحك الأقدارُ استرجعتُ هذا البيتَ كثيراً مؤخراً .. كانَ حاضراً أمامي حينَ رحيل زين "الهاربين" على مقولَة أحدهم .. ثمّ حسني مبَارك .. ثمّ الرحيل القريب جداً للمعتوه القذافي.. قذفهُ الله إلى أعمق مزابل التاريخ .. حينَ خرجَ سيف الاسلام القذافي حامل شهَادة "الدختوراه" في أوّل خطابٍ له .. كنتُ أسأل ما صفتهُ السياسيّة للخرُوج؟ وببسَاطة كان الجوَاب: لا صفَة سيَاسيّة له .. هذا الرجل الذي لم تتوقف يدهُ أن تشيرَ إلى الكاميرا باصبعهِ السَبابة في إشارات الوعيد والتهديد التي بثّها لم يكن يمتلك أيّ صفة سياسيّة في ليبيا ليهدّد الشعب سوَى أنّه "نجل الزعيم" .. الاسم:سيف الاسلام بن معمّر القذافي.. الوظيفة: سيف الاسلام بن معمّر القذافي.. الصلاحيّات: سيف الاسلام بن معمّر القذافي .. لقد شعرتُ حينها بكميّة من السخريّة في أنّ بلداننا العربيّة أصبحت "مزرعَة" يمتلكها الحاكم .. والمزرعَة وفق ...
مدونة عائشة السيفي ..