الأربعاء، 27 يناير 2010





عائشَة السيفيّ

ufuq4ever@yahoo.com

مسقَط/ينَاير/2010


حبّاً طفوليّا أريدُ ..

ودفتراً للرّسم .. كَعباً عالياً للرقصِ .. كيْ يبدُو الغناء على طريقتهِ

وَلا أحتَاجُ من لغَة الغرَام سوَى بساطَةِ لثغتيْ في الرّاءِ

لا أحتَاجُ أكثَر من بكاءِ رضيعةٍ حيرَى تحَاولُ أنْ تدرّب نفسهَا لتصِير أنثَى

أشتهيْ رجلاً بطعمِ الملحِ يحملنيْ إلى جسديْ البعيدِ الغارقِ المنثُورِ في شطآنِ مسقطَ

أشتهيْ رجلاً يعلّمنيْ غنَاء النخلَة البدويّة الأمّ الحنونَة

أشتهيْ حباً طفولياً يعيدُ إليّ أسمائيْ القديمَة .. كلمَا أسقطتُ من عمري ربيعاً .. غادرَ اسمٌ سحنتيْ السّمراء ..

لا .. لا أشتهيْ شيئاً سوَى حبٍ طفوليٍ .. وفارسِ مهرةٍ بيضَاء يحملنيْ لنزَوى فوقَ مهرتهِ
ويقسمُ بيْ.. بأسمائيْ الجديدَة والقديمَة ..

كم أحبّ الرقصَ فيْ أضلاعهِ

وأحبّ أنْ أتقمّصَ الأشيَاءَ بينَ دميْ ولحميْ ..

كمْ يعذّبنيْ الغناءُ وفيْ دميْ حاناتُ رقصٍ لا تنامُ .. وكمْ أنا الحضريّة ُ الأولَى اشتهيتُ جبينَ شيخٍ فيْ الصّباحِ يعلّم الأطفَال تجويدَ الكتابِ وفيْ المسَاء يعلّم الأنثَى الجميلَة كيفَ تجعلُ من معالمها الخفيّة جنة ً دنيا .. وكيف تجيد تجويد الغناءِ الطفلِ فيْ النهدِ البريءِ/

مشيتُ من قِفرِ العِبارةِ للعبَارة ؛ كيْ يعُود الشّيخ من أكفانِ ذاكرتيْ وكيْ أسترجِع الضّحكات من بطنِ القمامة

كيْ اقول: دميْ بكاملهِ حلالٌ للطفولةِ .. سوفَ أنذره لحبّي الطفل وهو يلملم الألوَان من حوليْ ويقذفها .. يعيدُ صياغَة الألوان كيْ يرضي حبيبته ُ يقولُ : بلونِ عينكِ سوفَ تكتملُ الصيَاغة في مخيّلتي أنا المنذورَ .. كيفَ أجيزُ ليْ جسدَ الحبيبة ِ كيْ أدثّرها بملحيْ وهيَ لمْ تتعلّم الأشعَار إلا كيْ تقولَ بصوتِ قلبيْ .. "كم أحبّك َ .."

كمْ أحبّكَ..

فاحتملنيْ طفلة ً تتسلّق الأشجَار كيْ تمشيْ بإصبعها لدغدعةِ الرّياح

وكيْ تصَافح وجهها المرسُوم فيْ جسدِ الغمامِ وكيْ تحنّيها النجُومُ بلونها الذهبيّ

كيْ تبتَاع من قمرٍ سريرا عالياً للنومِ والرّقصِ النبيْ

حباً طفولياً أريدُ .. عصاً يجيدُ السّحر كيْ يتحوّل الرجلُ الذيْ أشتاقُ .. دفترَ طفلةٍ تتعلّم الأشعَار

تكتب فيْ الغلافِ الغضّ .. حرفَ العينِ .. ثمّ تضيفُ :

"لا .. لا أشتهيْ شيئاً سوَى حبٍ طفوليٍ"

وتغلق دفترَ الأشعارِ بحثاً عن حبيبٍ لا يحبّ الشّعر غيرَ عبارة الحبّ الطفوليّ الذيْ كتبتهُ أنثَاهُ الجدِيدَة ْ ..

"حبّاً طفوليّاً أريدُ .. ولا أريدُ سوَاهُ كيْ ألِدَ القصِيدَةْ " !

هناك تعليق واحد:

  1. أهذا شعر يا عائشة ؟!!!

    غاب زمن الشعر الجميل .. عودي إليه فقد اشتقنا لك به !!!

    ردحذف