التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيَاب القيَم العُمانيّة .. عن ندوَة القيَم العُمانيّة !






عائشَة السيفيّ


ufuq4ever@yahoo.com


لا أزالُ أعتقدُ أنّ واحدَةً من أكبَر الأخطَاء والترَاكمات التيْ ساهمَت في تأصيل ثقافَة الفسَاد والإسرَاف والمحسُوبيّة في العقودِ الأخيرَة من عُمر النّهضَة هوَ سوءُ فهمِ وإسَاءة استخدَام الثقَة التيْ منحهَا صَاحب الجلالَة لمسؤوليهِ وعدم إدرَاكهم للأهدَاف طويلَة المدَى والأفكَار التنويريّة في توجيهَاته .. ورغمَ أننا لا نزَالُ لم نخرُج تماماً من حالَة الاعتصَامات الشعبيّة وما خلّفتهُ من آثَار أهمّها إدراك الحكُومة جيّداً أنّ ما كانَ الموَاطن يتستّر ويصمتُ عنهُ البارحَة لم يعد كذلكَ اليَوم وأنّ حالَة العشوَائيّة التيْ تسودُ كثيراً من الدوَائر الحكُوميّة ينبغِي أن تتوقّف .. وأنّ سياسَة الإنفَاق الماليّ ينبغيْ أن تخضَع لرقابَة صَارمَة من الفردِ العُمانيّ نفسه موظفاً كانَ أم مسؤولاً قبلَ أن تخرجَ إلى غيرهِ .. واليَوم يبدُو أنّ هنالكَ من لم يتعلّم جيّداً من درُوس الاعتصَامات التيْ أفرزتها حالَة الغليَان الشعبيّة من سُوء التصرّف في مكتسبَات الدولَة وعشوَائيّة الإدارَة التيْ دفعَ ثمنها الشّعبُ العُمانيّ لأمدٍ طويل ..


كنتُ قلتُ في مقالي: الخطَاب الدينيّ في السلطنَة بين ثقافَة البشر والحَجر.. أنّ وزَارة الأوقاف والشؤون الدينيّة لم تقدّم بوَادر التغيير التيْ طالت وزَارات أخرى غيرها، وأفلتت أو –لنقل- تغَاضت عنها العينُ في جُملة التغييرات الوزاريّة الأخيرة وجملَة الإصلاحات الإداريّة التي عاشتها وتعيشها وزاراتٌ كثيرة .. وجَاءت ندوَة القيم العُمانيّة ودور الموَاطن في التنميَة لتوَاصل التأكيد على أنّ الوزَارة لا تزَالُ تمَارس سياسَاتها السابقَة في تهميش العقليّة العُمانيّة المنتجَة .. والاستخفَاف بأهميّة الاستثمَار في الانسَان العُمانيّ الذي أثبتَ أهليّته دائماً في إدارَة وطنهِ والرقيّ به .. وكانَ من حظّي أن أطّلع على الكتيّب التعريفيّ بالندوَة التيْ انطلقتْ فعاليّاتها البارحة لتستمر ثلاثَ أيّام مقدّمة ً 10 جلسَات رئيسيّة ، كانَ من الصّادمِ وَ"المضحكِ المبكيّ" أنّ القارئ لا يعرفُ أنّ ندوَة القيَم العُمانيّة لا تتحدّث عن القيَم العُمانيّة إلا في التمهيد والتقدِيم .. وحدهُ التمهيدُ والتقديمُ الذي يحويهِ الكتيّب يقدّم فكرَةً للقارئ عن القيم العُمانيّة وما أن يمرّ القارئُ على برنَامج الندوَة حتّى يدهش أنّ جميع العَناوين المطروحَة لجلسَات الندوَة لا ترتكزُ بشكلٍ خصوصيٍ على عنوَان الندوَة حتّى لأنكَ تشعرُ أنّ بإمكان الندوَة أن تكون في مصر أو العراق أو الأردن أو في جيبُوتي دونَ أن تشعرَ بأدنَى اختلاف يخصّ الهُوِيَّة العمانيّة التيْ لأجلها أقيمتْ هذهِ الندوَة ..


هذهِ الندوَة التي قيلَ أنّها جاءتْ بتوجِيهات ساميَة من صَاحب الجلالَة لم تقدّم سوَى اسمين عُمانيين فقَط ليقدّما أوراقاً في الجلساتِ الرئيسَة للندوَة بينمَا كانتْ جميعُ الأسماء الأخرى غير عُمانيّة .. وكأنّ الندوَة كانَ ينبغيْ أن تحمل عنوَان ندوَة القيم ودور الموَاطن في التنميَة دونَ أن يشعرَ القارئُ "إطلاقاً" بسقوط كلمَة "العُمانيّة" من العُنوان .. (للاطّلاع على الكتيّب طالع ملف الفيديُو أعلاه).


وفيما كانَ من المفترضِ لهذهِ الندوَة أن تسوّق للباحثِ والمفكّر العُمانيّ وتقدّم فكرَهُ وخلاصَة تجربتهِ لأبناءِ وطنهِ نظراً لخصوصيّة الندوَة واستغلال الزّخم الاعلامي الذي حملتهُ النّدوة إلا أنّ العُماني لم يحضر سوَى كمعقّب أكثر منهُ كباحثٍ يسوّق لفكرِهِ من بَابِ "أهل مكّة أدرَى بشعَابها" فلا أعرفَ بالقيَم العُمانيّة من العُمانيّ الأصيل الذي خبرَ وطنهُ .. عاشَ على ترابهِ ونهل من أرضهِ ..


ومن ثمّ كانَ من المضحكِ المبكيّ "تكريس الوزَارة" لحضُور الباحث العُمانيّ "كمتفرّج" لا أكثر .. عبر خلوّ الندوَة من النقاش بعد الجلسَات وإنّما تقديم الباحثِ لورقتهِ ثمّ تعقيب باحثٍ آخر عليها وانتهتِ الجلسَة .. فاحضُر أيّها العُمانيّ بصمتك واستمع واصمُت والسلامُ ختَام ..


وبعدَ برنَامج جلسَات الندوَة .. تطالعكَ صفحة ٌ أخرَى تقولُ: جلساتُ حوَار تلفزيُونية على هامش الندوَة تابعتُ بعضها البارحَة .. لتجدَ أسمَاء الباحثين والكتّاب والمفكرين العُمانيين حاضرَة بالجُملَة .. إذْ أنّه "لزُوم الصُورة الجَميلة" أنْ يعتقدَ المشَاهد العُمانيّ حضُور ابنِ وطنهِ بشكلٍ رئيسيّ في الندوَة دونَ أن يعرفَ أنّ حضور العُمانيّ جاءَ "على هَامش الندوَة" .. بل كانَ من الغرَابة فصل البرنَامج إلى برنامجين .. فلماذا لا تعدّ جميعُ الجلساتِ جلساتٍ تلفزيُونيّة ؟ .. لماذا الجلسَات "الهَامشيّة" فقط؟!! أمّ أنّ البرنَامج الآخر "العُمانيّ" هوَ للتموِيه التلفزيونيّ بحضُور الفردِ العُمانيّ المفكّر بقوّة "ليقتنع" المشاهِد فعلاً بحضُور العُمانيّ والقيَم العُمانيّة في ندوَة القيَم العُمانيّة..


غابَ العُمانيّ عن ندوَة القيَم العُمانيّ ولم يحضُر أكثَر من كونهِ مُدير جلسَة أو معقّب ॥ ما حدَا بعددٍ من الأسماء العُمانيّة المفكّرة للانسحاب كانَ من أبرز الأسماء وأكثرها ثقلاً انسحَاب الشيخ كهلان الخروصِيّ وعدد من أساتذة جامعَة السلطان قابُوس المرمُوقين وأسماء أخرى منَ الذين احتجّوا على غيَاب العُمانيّ عن ندوَة حريّ بها أن تسوّق له أكثر من التسوِيق لهُ "كمتفرّج" وكأنّ عُمان شحّت من إنجاب باحثين قادرينَ على تقدِيم أوراق عمَل رئيسيّة توازي جودَة أورَاق العَمل التي قدّمها الباحثون العرب المدعوونَ للندوَة ॥ واستمرّ الشدّ والجذب بينَ اعتذارات وعودَة لاحقَة على مضض بعد وسَاطات ..


لعقودٍ طويلة .. مارستِ الكثير من الهيئات الحكُوميّة حَالَة من عدم الثقَة والاستخفَاف بالعقليّة العُمانيّة وكفاءتها في صنَاعَة الجودَة الفكريّة في المحَافل والمؤتمرات والندوَات التيْ أقامتها ..


كمْ كانَ محزناً تبويبُ كتيّب الندوَة مقطعاً من خطَابٍ لجلالتهِ يقولُ فيهِ: "علينَا في كلّ وقتٍ أن نستمدّ من ديننا الحنيف وتراثنَا العظيم وقيمنَا العُمانيّة الأصيلَة ما ينيرُ لنا الطّريق ويقوّي عزائمنا لنؤدي واجبنا نحوَ بلدنا وأمتنا والانسانيّة جمعاء" ..


كان محزناً ألا نرَى إيَمان وزارة الأوقاف والشؤون الدينيّة بفِكرِ جلالتهِ بأنّ الفردَ العُمانيّ أثبتُ أنهُ نجحَ في في استمدَاد فكرٍ ناضجٍ حرّ من دينهِ الحنيف وقيمهِ العُمانيّة الأصيلة ، وأنّهُ أولى "من غيرهِ" بأنْ يقدّم القيمَ العُمانيّة ويبحثَ عنها ويدرسهَا.. بدلَ تعبئة البرنَامج بأسماء من خارجِ هذا الوطنِ الذي تعبَ أبناؤهُ ومفكرُوه من حالَة التهميش المتوَاصلة التيْ تمَارسها كثيرٌ منَ الهيئات الحكوميّة .. وعلى الرّغم أنّا لم نخرجْ من حالَة الهيجَان والغضب التيْ انفجرتْ قبل شهرين من هكذا سياسَات غير مسؤولة فإنّ من الوَاضح أنّ وزارة الأوقاف والشؤون الدينيّة لا تزَال تحلّق خارج السّرب وتوَاصل سياسَاتها السابقَة لتصبّ الزّيت على النّار وتوَاصل استفزاز الفرد العُمانيّ في واحدَة من أكثَر خصوصيّاته وهيَ قيمهُ التيْ كانَ على العُمانيّ نفسه أن يكونَ في قلبها.. لا في "هامشها" ..


وفيمَا يتنَاقلُ البعض ملقينَ السخريَة والنكَات على التكَاليف الضوئيّة للندوَة التيْ تصيبُ القارئَ بالصّدمة من الميزَانيّة الضّخمة جداً المرصُودة للمشاركين غير العُمانيين بثمانين ألف ريَال فقط لتذاكرهم ومائة وعشرَة آلاف ريَال لإقامتهم في أغلى الفنادق "جرَاند حياة" لثلاث أيّام فقط كما بلغنِي من أحدهم ويقارنها بشحّ الأوراق التي لا تتعدّى عشر أورَاق رئيسيّة .. فإنّ سؤالاً يلوحُ في الأفق: هل تعلّمت هذه الوزَارة فعلاً درساً حقيقياً من الاعتصَامات؟ وحينَ يصصدمُ القارئ بأنّ 60% من تكلفة الندوَة هي فقط لتذاكر الباحثين غير العُمانيين وإقامتهم والذين لا يتعدّى عددهم أكثر من 50 باحثاً أقل أو يزيد بقليل.. وأنّ عشرين ألف ريَال فقط لحفلِ الافتتاح يُخيّل للقارئ ما هوَ هذا "الكرنفَال الافتتاحيّ الضخم" الذيْ تكلفهُ هذه الندوَة التيْ تستمرّ ل"ثلاثَة أيّام فقط ..


ثلاثَمائة وأربعة وثلاثين ألف ريَال هي فاتُورة هذهِ الندوَة الضّخمة "ذات الثلاث أيّام" ولا بأس من أن تصرَف هذهِ الميزانيّة حينَ يشعرُ المرءُ أنّ أهدافهَا تحققت.. وأنّها فعلاً قدّمت المتوقّع منها وبحثتْ فعلاً في عُمق القيَم العُمانيّة مقدمة ً مادّةً فكريّة أكثر كثافَة مما هيَ عليهِ حينَ تصرفُ أغلب ميزَانيَة الندوَة لا على الأوراق المقّدمة بعددها وكيفها وإنّما في استقدَام الباحثين غير العُمانيين وليتها .. ليتها استثمرتها في تقدِيم عصَارة فكريّة ناضجة عُمانيّة صُرفَ عليها ربعُ ما صرفَ على غيرها! ليت منظمِيْ هذهِ الندوَة قدّموا انعكاساً للقيم العُمانيّة في فِكر العَدالة في أورَاق الندوَة وتوزيعها بين العُمانيين وغيرهم وليتهَا قدّمتْ القيمَة العُمانيّة الحقيقيّة في الإنفاق على العُمق .. على الجَوهر بدلَ الانفاق على استجلاب أسماء غير عُمانيّة وضخّ الأموال في استقدامهَا وإقامتها ..


فهلْ عجزت أسماءُ عُمانيّة كأحمد الفلاحيّ والدكتُور زكريَا المحرمي وخلفَان العيسريّ والدكتور أحمد المعشني ود.صادق جوَاد ود.محمُود السليمي وأسماء أخرى عُمانيّة ذات ثقل في أن تقدّم خلاصَة فكر نَاضج وحرّ عن القيم العُمانيّة ودور الموَاطن في التنميَة في الجلسَات الرئيسيّة وأن يكونَ مكانها في المقدّمة بدلَ ركنها "على الهَامش"؟!


كانَ يمكنُ لنا أن نحتفيْ بهذهِ الندوَة ونقدّرها ، ونؤمنَ تماماً بأهدافها لوْ أنّ القائمِين على الندوَة أدركُوا تماماً الأبعاد والرؤى الوَاسعَة التيْ يرمِي لها صاحب الجلالَة .. هذا الرّجل الذي آمنَ بفِكرِ شعبهِ وآمنَ بأهليّتهم ومنحَ الثقَة لمسؤوليهِ بأنْ يعكسُوا رؤاه وأفكاره وأن يترجمُوا طموحه دائماً لأن يكونَ العُمانيّ في المقدّمة .. كنّا سنحتفِي بها وبالقيَم العُمانيّة لو كانتْ حاضرَة .. كنّا سنحتفيْ بها وبمنظمِيها لو أدركنَا أنّ الوزَارة تعلّمت تماماً أنّ العُمانيّ فكرٌ ناضج .. وأنّه أولى بالتسويقِ له والإيمانِ بهِ .. وأنّ زمنَ التهميش في أوطاننا انتهَى .. إلا أنّ غيَاب القيَم العُمانيّة ودرَاستها والبحثِ عنها في صلبِ هُويَّة ندوَة القيَم العُمانيّة أشعرتنا –حتّى قبلَ تدشينِ الندوَة- أنّ البعضَ لم يتعلّم بعدُ أنّ هذا الوطَن أحقّ بأبنائِهِ .. وأبناؤهُ أحقّ بهِ .. وأنّ المسؤولين الذينَ أساؤوا فهمَ الرؤى الحكيمَة لصَاحب الجلالَة لم يتعلّموا جيّداً أنّ على العُمانيّ–حينَ لا تنقصهُ الأهليّة ولا الفكر النّاضج- ألا يكونَ أبداً في المرتبَة الثانية أو الثالثَة في وطنهِ وأنّه آن الأوان ليعَامل دائماً في المرتبَة الأولى .. إلا أنّ غيَاب العُمانيّ عن صُلب جلسَات ندوَة القيَم العُمانيّة وأوراقها.. أشعرنَا مرّةً أخرى أنّ عقليَة رقَم "اثنين" في أوطَاننا لا تزَال مَوجودَة . فمتَى.. متَى تنتهِي؟!

تعليقات

  1. صدقت يا عائشة في كل ما ناقشتيه هنا. وليت قومك يعلمون.. شكرا لك دوما ...عزان الغافري

    ردحذف
  2. مقال في صميم أتمنى أن تسفيد الوزارة من هذا النقد البناء ...بالامس حضرت أحدى الجلسات الندوة جلست حتى نعست وخرجت من القاعة ... أتسال حينا نوصف القيم بأنها عمانية هل هناك قيم خاصة بشعب دون أخر ..مثلا هل يخترعون لي أسماء لقيم لم يعهدها غيرنا من العرب !!!! مثلا حينا يقول لي أحد هناك قيم عمانية مثل كالعطاء او الترحيب بالضيف أقول له مع أحترامي له هذه ليس قيمة عمانية أنما قيمة موجود عند العرب منذ القرون الغابرة وقس عليها القيم الاخرى ..كفنا تغريد عمانية عمانية والله أحس أحيانا كأنه المجتمع العمانية قطعة فسيفساء ولغز يصعب حله من كثر ما يغردوا الناس بالخصوصية العمانية وكأننا قدمنا من كوكب أخر لاعلاقة لنا بالاخرين من أخوننا العرب .


    تحياتي
    زينب الشندودي

    ردحذف
  3. أخيرا عادت عائشة

    الحمد لله أنك تلمست شمس الحق من جديد

    ردحذف
  4. حكومة صاحب الجلالة قمعت الاعتصامات وتلك رسالة لكل فاسد أن يستمر .هنيئا لك عائشة هذا الكشف . لقد عرفت أخيرا فائدة الاعتصامات. 

    ردحذف
  5. الطرح لا شك انه رائع وعقلاني وهو مقنع حتى لغير المتابع للندوه سيتفق مع ما كتب
    ولكن يخيل الي ًّ ان القصور ليس في نية المسؤولين فالنية طيبة ولكن السلوك لم يكن موفقا او الترجمة الفعلية لما يرجى من تنظيم ندوه كهذه لم يكن موفقا بالمره وانا ارى ان هذا مرده الى قصور في مهارات المنظمين اذ اجزم انهم يعتقدون بإشراك ما يسمونهم الخبراء من خارج عمان بانهم أحسنوا صنعا وهم لم يفقهوا ان متابع مثل السيفيه ستخبرهم بعد ان تنتهي الندوه بانهم اخفقوا في التنظيم وان قلمها سيطعن في نيتهم بناء على سلوكهم واسلوب تنظيمهم للندوه وأؤكد ان قارئو المقال من المنظمين سيتفقون مع اللو التي ذكرت وسيبرر البعض منهم أسلوبهم وقس على ذلك
    اعتقد ان الطرح يعترف بًًاهمية للندوه ولا يعترض على الإنفاق ولكن يعترض على الكيفية وهنا مربط الفيل !

    الحل هو ان يكتب مثل هذا المقال مع الاعلان عن النية في القيام بالندوه وبهذا نساعد القائمين عليها في التخطيط السليم ونحاسبهم بعد ذلك اذا اخفقوا
    وهذا المقال غالبا وصل الى المعنيين لذا عندما تقام ندوات قادمه وهمش العماني من جديد في شان يعنيه فعندها لا بد من ضرب الأعناق بقطع الرقاب نعم العماني يجب ان يكون في المرتبة الاولى هو التنمية هو محورها هو نتيجتها هو الوطن هو نحن شكرًا للسيفيه


    ولخصت السيفيه بسيفها القلم المهند -جزاها الله خير على همتها - ان القائمين على الندوه لم يعطوا العماني المفكر الحذق المتمكن حقه من مناقشة قيمه ووضع ما يتناسب من
     

    ردحذف
  6. لا اجد تعليقا افضل من تغيير اسم المدونة
    لان كل شي تكاليفة عاليه
    لدرجة انه حجز غرف فنادق ب 110 الاف ! تكلفة بناية

    ردحذف
  7. استاذة عائشة السيفي
    أنا لا اهتم كثيرا بالتكلفة إذا كانت توصيات الندوة قوية ارجو ان تبحثي في توصيات الندوة وما خرجت به الندوة من جوانب
    -هل كانت التكلفة تستحق التوصيات ومخرجات الندوة

    إذا كانت التوصيات لا تستحق المبلغ فهنالك فعلا فساد قد حصل .
    انا لم احضر الندوة ولم اقراء سوى اخبار الندوة ولا علاقة لي بمنظمين الندوة

    ردحذف
  8. عاشق خدمات الامن والسلامه8 يونيو 2011 في 12:28 ص

    مقال ف قمه الروعه واتمنى من الاخت عائشه السيفي بأن تكتب عن مؤسسه الاتجار بالبشر أوووووه سوري قصدي عن خدمات الامن والسلامه!!

    ردحذف
  9. أعتقد أن هنالك نوع من التهويل في الوصف وإن استظافة مفكرين من دول أخرى شي مهم جدا ومثري للندوة والحضور... كما أنني حضرت من قبل ندوة الأخلاق الإنسانية الرفيعة التي عقدت في شهر مارس وكان هنالك مدعوون من دول مختلفة أثروا الندوة بما طرحوه من مواضيع كما أن الحضور كان جيدا... أختي الكريمة أسلوب الطرح مهم جدا في المحاضر ويساهم في التفاعل والحضور الجماهيري ونحن في عمان لدينا قلة ممن يتقنون أسلوب الطرح الشيق ..نعم يوجد لدينا كفاءات وباحثين قديرين ولكن ينقصهم الأسلوب . أما فيما يتعلق بتكاليف الندوة فهي بالفعل عالية جدا.

    ردحذف
  10. جميل اخت عائشة ..

    ليس لي اي سؤال سوى ماذا اضافة ندوة بهذه التكلفة لمن حضر ؟ او لعمان كافة ؟

    محمد الوائلي

    ردحذف
  11. احييك يابنت نزوى على المقالات الجريئة والبناءة وهذا ليسس ببعيد عن اهالي لنا الحق ان نستعيد اقلامنا وكتاباتنا طبعا للافضل وللتطوير وليس فقط للنق والتجريح والتشهير

    ردحذف
  12. ألا لا فض فوك
    مقال في الصميم

    ردحذف
  13. جميل الشكر على كتاباتك الرائعة .. وفقك الله

    ردحذف
  14. الكلام في النوة كان هو السائد الوافدين من بلدان يعشقون الميكروفون حتى في الحفل الختامي قام احدهم والقى خواطر ربما باقيات كلمتين في حلقه ما قالهن والتوصيات جاءت نظرية هم اجتهدوا لكن بماذا خرجت الندوة هذا هو الاهم

    ردحذف
  15. مقال في الصميم لمن كان له قلب !

    عائشه تمتلك قلم مسلول على الفساد، لكن سؤال لماذا لم ينشر في الصحف ام انه رفض من قبل الرقابة !؟

    ردحذف
  16. هل من دور لجهاز الرقابة المالية للدولة إذا غابت الرقابة الذاتية في الوزارات؟

    وعن مدى إستفادة المواطن الباحث عن المعرفة من هكذا ندوه... اقول الله المستعان

    شكرا عائشة

    احمد العلوي

    ردحذف
  17. مقال اتمنى ان يمر على جلالة السلطان

    هل يستحق وزير الأوقاف بعد هذا المبلغ ان يبقى على كرسيةالوزارة اذا كان هو المسؤول

    عن المبالغ الخرافية للندوة

    عائشة لا فض فاك اختي وفقك الله قلمك كالسيف المسلول

    ردحذف
  18. مقال لا يرقى الى المستوى المطلوب من النقد البناء والايجابي!!
    احس كان فيه خصومة شخصية مع المطاوعة!

    ردحذف
  19. آه على آه والى متى نقف ولا نلتفت الى الطريق نحدد ثوابتنا ولنا من العراقة ارث ولكن! اصبحنا نجلجل ونردد ماذا تقول البغبغاء
    ألم يأن الاوان ان نقف ونتأمل ولكن على ما يبدوا
    لقد اسمعت اذ ناديت حيا
    ولكن لا حياة لمن تنادي
    شكرا اختي العزيزة تابعي المسيرة يا خنساء عمان

    ردحذف
  20. لا تعليق

    ردحذف
  21. أتمنى يوصل هالكلام لجلالة السلطان عشان يفهم إنناشبعنا من إستخفاف الدوائر الحكوميه بنا- نضجنا ويكفينا مارأيناه في السنين الغابره ولكن لن نسكت عن الأخطاء الفادحه ولابد أن يحسب ألف حساب لشباب عمان قبل أن تنظم ندوه تغيب عنها قيم أهل عمان

    ردحذف
  22. أولاً: الوثيقة التي نشرتيها يا عائشة غير رسمية، ويحق للوزارة رفع دعوى ضدك بحجة التحريض وتشويه الحقائق.

    ثانيًا: لو افترضنا أن هذه الوثيقة صحيحة، فقد كتب على رأسها أنها تقديرية، بعنى أنها قابلة للتغيير.

    ثالثًا: أتمنى أن تقومي بتوكيل محامي من الآن، فقد نشهد قريبًا عنوان : "السيفية خلف القضبان" ...

    مشكلة عندما نتسابق في نشر الفضائح من أجل الشهرة، لو تمهلتي يا بنتي واتصلتي في الوزارة وسألتي عن فحوى الوثيقة، ولكن لكل حادثة حديث، وبالعماني (الميدان يا حميدان) يعني الميدان يا عائشة سوف يثبت من على حق أنتي أو وزارة الأوقاف...

    ردحذف
  23. إلى متى يظل هذا الوضع ؟
    إلى متى يظل هدر المال العام ؟
    نحن نستنكر هذا الأمر ...
    ولكل شئ حد ...

    ردحذف
  24. رباااااه
    احفظ خلص عمان من لا يستحقون حمل الأمانة
    واحفظ لأبناء هذا البلد خيرات بلادهم .

    حسبي الله ونعم الوكيل

    ردحذف
  25. ليس من الواضح إن كان أحد من المعلقين قد حضرالندوة، وكالعادة التعليق إما مع أو ضد، أما الأخطاء الإملائية فتصرخ منها العربية
    أَرَى كُلَّ يَوْمٍ بالجَـرَائِدِ مَزْلَـقَـاً . . . مِنَ القَبْرِ يُدْنيني بغَيْرِ أَناةِ

    خالد الشعيلي

    ردحذف
  26. يا باختصار السؤال الذي يدور في اذهان العمانين هل الحكومه اعمى ام اصمى ام عجمى ام بكما وفي الاخير هي لا تبصر...

    ردحذف
  27. إلى الأمام بنت بلادي

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا تريدوا ملابس العيد، روحوا رقطوا (1)

5 قيم تعلمتُها من أميّ: غزالة بنت ناصر الكندية   عائشة السيفي صبيحَة يوم الأحد غسلتُ أمي وكفنتها مع أخواتي. جهزتُ لها لبسةً من حرير فأبلغتني المكفنةُ أن علي أن آتي بلبسة من قطن تخلو من الزركشة. اخترتُ لها أجمل ملابسها وبخرتُها كما كنت أبخر ملابسها لعشرات السنوات كل عيد. أذنتُ في أذنيها، وتأملت أصابعها المنفرجة وأنا أضع بينها الصندل. كانت كقطعة الحرير ببشرتها الصافية وكنت أحدثها: ما أجملك حيةً وما أجملك ميتة. كان مشهداً عظيماً لا أعرف كيف ألهمني الله لأعيشه. أعرفُ أنني كنت شاخصة العينين ولا أذكر أنني بكيت كثيرا.. كانت دموعي تنهمر بصمت إلى أن حملوها في الطارقة وتواروا عن الأنظار. لا أذكر كثيرا مما حدث بعدها فقد سقطتُ طريحة الفراش ليومين. ماتت أمي غزالة بنت ناصر الكندية بعد رحلة ثماني سنواتٍ ويزيد مع مرضٍ لعين اسمهُ ملتي سيستم أتروفي. ومنذ جرى تشخيصها، جُبنا بها أطباء العالم لعلنا نجدُ لها علاجاً فكانت النتيجة واحدة: إنه مرض نهايته الموت، الفارق فقط هو حتى متى سيعيش صاحبه. لسنواتٍ عاشت أمي وعشنا معها معاناةٍ مريرة لا يعلمها إلا الله ونحنُ نتأمل بعجزٍ شديد كيف كانت تنتقل من وهنٍ

اسميْ عائشَة . . وهذهِ حكايتيْ ! (1)

ملاحظَة للقارئ قبلَ الشّروعِ في القرَاءَة: عائشَة حياتهَا. . صفحة بيضَاء جداً ! أشاركُ قليلاً من بيَاضها إيَّاك وأودعُ الباقيْ لهَا ولمن تحبّ .. إذا كنتَ تحملُ مسبقاً أيةَّ "مخلّفات داخليَّة سوداء" فالرجَاء عدم القرَاءة حولَ عائشَة: عائشَة .. قد تكُون أنا أو قد تكُونُ أنتَ .. وليس بالضرُورَة أن تكُونَ من تقرأ لها الآنَ في هذهِ المدوّنة قد يتضمّنُ أدناهُ حكَاياتِي أنا .. وقد يكُون خليطاً من حكاياتِ صديقاتٍ أخريَات .. أجمعها في حياةٍ واحدَة حافلة تستحقُ أن يمتلكَ صاحبها حلماً جميلاً عائشَة التيْ أحكي عنها هنَا.. كائنٌ يحلمُ بحياةٍ جميلة رغمَ يقينها أنّ الحياة لن تكونَ ذلك بالضرُورة .. وهي فتاة ٌ بسيطَة جداً .. يحكيْ بعضهُم .. أنّها لا تزالُ طفلة ً ترفضُ أن تكبر .. ويقولونَ أنّها تحوَّلتْ إلى زوجةٍ عاديةٍ غارقةٍ في تفاصيلِ حياتهَا اليوميَّة بعد زواجها .. يقولُ بعضهمْ أن عائشَة لم تعُد تهتمّ كثيراً بمن حولهَا .. وأنّها تحوَّلتْ -كآلافِ البشر حولنا- إلى كائنٍ غير معنيّ بالضرورة بجدالاتنا الثقافيَّة اليوميَّة المملة .. التيْ قد أثيرها أنا أو أنتَ أو عبيد أو جوخة أو علياء من المثقفي

عن كُورونا، وفقر اللقاح، والشّعب العُمانيّ القنوع: أسئلة غير قنُوعة إطلاقاً

  تحذير: إن كنت لا تحب لغة الأرقام فلا تقرأ هذا المقال   في نُوفمبر 2020، سألتُ مارجي فان جوخ، رئيسَة وحدة المواصلات واللوجيستيات في المنتدى الاقتصادي في دافوس عن استقرائها لشكلِ السباق العَالمي نحوَ اللقاح فأجابتني بأنّ حربَ اللقاحات قد بدأتْ بالفعل وأنّ كل دولة ستكونُ معنية بشعبها فحسب، وأنّ ثلاث عوَامل ستحددُ أسبقية الدول في الحصول على اللقاح، أولاً: ذكاء السياسيين في كلّ دولة وحنكتهم الدبلوماسية ستوضع تحتَ الامتحان الحقيقي لاختبار مِرَاسهم في التفاوض على أكبر عدد من الجرعات مستغلةً علاقاتها الدولية وشبكة معارفها للحصول على أكبر كمية بأسرع وقت ممكن، ثانياً: قدرة فرقهِم الاستراتيجيّة على استقراء مستقبل إنتاج اللقاح وأيٍ من شركات إنتاج اللقاح ستنتجُ أولاً وبفعالية تحصين أكبر وثالثاً: قدرتها المالية التي ستحدد مقدرتها على المخاطرة بشراء لقاحات لم تعتمد بعد بناءً على استقرائها للمستقبل، (إنّها مقامرَة عليهم اتخاذها وإلا فالنتائج وخيمة). معربةً عن قلقها من أنّ المرحلة القادمة ستفتقد المساواة في توزيع اللقاح. (عائشة، إنهم يجوبون العالم -بينمَا نتحدّثُ- بملايين من الكاش لحجز اللق