
تغادرُ سَريعَاً . . كيفَ فعَلتهَا والشُوكولا لمْ تنضُجْ بجسدِي بَعد؟
هل أغرَتكَ رائحة أخرى غير رائحة الرمل الذي دفّأتكَ بِه ذات بَرْد
الرّملُ ليسَ بذلكَ السُوءِ كمَا تتصوّر. .
نعَم ليسَ كرملِ الجنّة لكنهُ كذلكَ ليسَ سيئاً بالنسبَة لحَبيبينِ ، يلتحِف قلبَاهمَا أرصفَة مسقَط كلّما تدلّى شتاءُ مسقط!
كأنني لمْ أحبّ قبْلَك . .
والكمنجاتُ لم تشِ إلى قلبيْ سوَى باسمِك
وكأنّ "أحبك" لمْ تخرُج منّي كمَا خرَج ريقُها منْ فمِي هذهِ المرّة
لا تزَالُ حموضَتهَا تخزُ لسَاني . . وَلا تزالُ رَعشتِي طَازَجة تمَاماً !
أغرَتكَ رَائحَة الصّحرَاء؟
تباً !
كيفَ للأمِ الصّحراءِ أنْ تفرّق بينَ حَبيبين !
هلْ أصَابتهَا أنانيّة شمسِها؟
الصّحرَاء أمّ . . لمْ أعتدَها قاسِية هكَذَا
وَكيفَ لهَا أنْ تخُوننيْ وَهي رَفيقتِي فيْ القصِيدَة
وَأنَا السّريرُ الذيْ يلمّ تشرّدها كلمَا دفعتْ بها القصِيدَة إلى سككِ المتسولِين؟
كيفَ تتركنيْ لليل .. وأنا واللّيل منذُ ولدتُ في خصَومَة
وكيفَ تحملنيْ على الرّقص ليلاً على غنَاء "الجسميْ" إلى "ستّة الصبح" !
سَوفَ تعرفُ يوماً كمْ تخبئ ضَفائري منْ أحلامِ مرَاهقَات . .
لم ينلْ منهَا مِقصّ الغيَاب
ستهويْ – من غيرِ قصدٍ - إلى الغيَابِ كمَا هوَتْ تفّاحة نيوتِن إلى مَاخُور الجَاذبيّة
وَحينهَا لنْ يكونَ أمَامنا إلا جسَدانا والرّمل.
تغادِرُ سريعَا . . منْ سيقطِفُ الشوكولا منْ أشجَارِها؟
وَهلْ ستترُكُ للعفَنِ طَريقَه إليهَا؟
وقلبْي؟
منْ يحميهِ منْ عفنِ الوَحدَة؟
قلبيْ ضيقٌ جداً على وحدَة عَاشقَة
وَاسعٌ فقط ليدِكَ وهيَ تتحسّسُه "يدبكُ" على صَوتِك !
غداً تنامُ مسقَط وليسَ ثمّة سَرير يوسّد رأسَك ليسَ سوَى نجْمَة خرسَاء وَليل أعمَى
وهواءٍ مخمورٍ مترنّح
لوْ أنّ يديْ تجيدُ الطيرَان لفعلتْ إليكَ . .
لفعلتْ ؛ كيْ تصِيرَ وسَادتكَ وَالصّحرَاء تلقمكَ سريرَاً منَ الرّمل
هلْ لا زلتَ تنامُ بعينين نِصف مُغمَضتَين . .
يسيلُ البياضُ من إحداهمَا ويخرّ البحرُ من الأخرَى؟
وكم مَرة ً سوفَ تقرّر ألا تنامَ على جانبكَ الأيسَر !
وكمْ مرَة ستعتَكِفُ علىْ نفسِكَ نائِمَاً كجَنِين؟
وأيّ رَحِمٍ سيَحتمِلُ تعَبَ قلبِك !
هذهِ الصّحراء لو أنهَا فقط ولمرةٍ واحدةٍ تتقلّص وتجيئني بِكَ . .
وَهذا الصيفُ المسقطيُ بشمسهِ المتعجرِفة يأبَى أن يتيحَ ليْ البحثَ عن حلولٍ أحتَال فيهَا على الجُغرافيَا !
يا إلهِي
كيف فقدتُ طفولتي وأغرَقتها فيْ البحرِ وهو يزَمجِر على كورنِيش القُرم
وكيفَ استحلتُ أنثى تولوِلُ غيَابِ حبيبهَا !
كيفَ لأمومَة مَسقَط أنْ تمنحَ نافذَة ً لحزنِ البحرِ كيْ يتسلَّل إلى قَلبِي
أنا التِي قبلَ عامٍ كنتُ عصيّة ً على البَحرِ . . وَالحُزن . .
ولمْ يفقِد قلبِي حِشمَتهُ إلا أمَام المُوسيقَا كيْ يهبّ راقصاً !
الريحُ وحدَها منْ وَشتْ بالسرِّ ومنحَت هذا الحَبيبَ ، قلبِيَ العاري سوَى مِنهُ
أنتَ تغادِر إذن . . فكيفَ يبدأ قلبي صَومَه والهِلال لمْ يأذَن بعْدُ . .
كيفَ يبدؤه حين يتذكّر أنّ الهِلالَ أغرَق نفسهُ في بَحرِ مسقَط حينَ لمْ يجِد سمَاءً يَعْلَقُ بها
وعَلى مَاذا سَيُفطِرُ قلبي وَموسِم الشُوكولا لم يبدَأ بعدُ !
تفوق الوصف...أسكرتك خمر الاربعاء
ردحذفتهت في جماليات الكلمه
ردحذفصدق خفق القلب بكل حرف اتابعه في هذه المدونة
أستاذتي
موسم الشوكولاه . .. قد بدأ بحروفك
دمتي بود
ربما سنحت الفرصة
ردحذفلذلك ساظل اتابع
قريب منك