الأحد، 30 مايو 2010

مرةً أخرى: إذاعاتنا المحليّة . . وصناعَة السخف !

أصدقائي . . أحدُ القراءِ بعث ليْ هذا الردّ تعقيباً على مقاليْ : "كلّما فتحتُ أثير إذاعاتنَا". .
وأعتقدُ أنّه من الجميل مشاركتكم إيّاه:
السلام عليكم عائشة
قبل أيام قلائل قرأت مقالك
كلما فتحت أثير إذاعتنا
شدَّ انتباهي كل كلمة في مقالك
فأحببت أن أشاركك بعضا من آهات إذاعتنا
منذ أشهر خلت كنت أستمع إلى إذاعة الشباب
وهناك إعلاميتنا (ن،ب) تتلقى إتصالات ومداخلات المتصلين
أتدرين أي عنوان حمل إسم تلك الحلقة
ربما تنصدمين
وربما لا
إن كان مر عليك ذلك اليوم واستمعتِ فيه إلى كلمات وقهقهات المتصلين معها
لن أُسهب ولن أُطنب
فحوار البرنامج كان
الْوِحام عند النساء
تتبَّعتُ البرنامج إلى آخره
واستغربت عمَّا دار بين ثناياه وجنباته
متصل يخبر ندى أن زوجته وحمت على أكل الطين
وآخر يخبرها أن زوجته وحمت على كرهه
وآخر يتمنى أن توحم زوجته بأن يتزوج عليها
ويطول مسلسل المتصلين كلُّ منهم يخبر بأسرار بيته في الوِحام
وما دار بينه وبينها في تلك الفترة
لم أُصدق ما سمعته من عشرات المتصلين والمتصلات
لا حياء
ولا خجل
يخجل البعض منا أن يسترجع مع زوجته فترة الوحام
وإذا بنا نسمع جهارا وأمام الملأ أمورا في الوحام تخجلُ آذاننا ان تسمعها
في بداية البرنامج شوقَّت المذيعة جمهورها أن تخبرهم بوحامها لأحد أطفالها
وكما وعدت
فقد أوفت
ويا له من وفاء مُخجل
أعلنت في آخر دقيقة من البرنامح أنها وحمت على صوص أصفر صغير
كلَّفت زوجها به ليبحث عنه حيثما كان في المزارع
ولكنه لم يجده
لينتهي وحامها دون إحضار الصوص

هذه هي برامجنا
هذه هي ثقافتنا
أتمنى يوما أن أُهاجر إلى بلاد من بلاد الغرب لأغير بعضا من هذه الثقافات
ولكني أخاف أن أهدم جزءا من ثقافتي الغالية
فلا أضحي بشيء بدل شيء
فربما أكسب شيئا وأخسر أشياء
أذكر جدي رحمة الله عليه أنه كان يتأفف ولا يتوق لسماع إذاعتنا
حيث لا يجد ضالته منها
فيتركها ليستمع إلى إذاعات أخرى يستفيد منها
كإذاعة الشارقة وأبو ظبي وطهران
رحمك الله يا جدي

هناك 5 تعليقات:

  1. المذيعه اعرفها
    لم تكن هكذا لكن في السنتين الاخيرتين انجرفت خلف موضة البرامج الفارغه
    حتى الانسان يتساءل ما هي المتعه التي يجدونها في دخول نقاشات مثل هذه

    ردحذف
  2. بما إنك تتحدثين عن الإذاعة للمرة الثانية
    فأتمنى أن تكون المرة الثالثة عن التلفزيون
    ما رأي الأخوة ها هنا في برنامج (ليلة خميس )؟!!
    الذي يعرض على قناة (مجان ) إذا كنتوا أصلا سمعانين فيها !!؟؟

    ردحذف
  3. رأي يبقى للكاتبة ...

    لكن عندي نقطة تعقيب على المقولة :
    "أتمنى يوما أن أُهاجر إلى بلاد من بلاد الغرب لأغير بعضا من هذه الثقافات"

    لو جلست طوال شهر أحصيلك البرامج الغربية السخيفة والمشينة لما توقفت ..

    ردحذف
  4. دااافي البوح1 يونيو 2010 8:50 ص

    أسعد كثيراً بطرحك المميز .. وأدرك تماماً بأنَّ مجتمعاتنا لا تزال بخير طالما تحتضن من هو مثلك ..

    أستمري .. فهناك من ينتظر جديدك الرائع !

    تقبلــيــــني ..

    ردحذف
  5. لعل من المفيد طرح اقتراح تقويم برامج الاذاعة على الاذاعة في وزارة الاعلام، لكن هنا سؤال مهم: هل هذه البرامج والمشاركات هي انعكاس حقيقي لثفافة المجتمع؟ وهل هناك ثقافة واحدة في مجتمعنا؟ لو كان الجواب عن السؤال الأول نعم فلربما كان استمرار البرنامج إياه أفيد حيث يعطينا صورة عن اهتمامات شريحة من أناس موجودون بيننا أليس كذلك؟
    وبالتالي يمكن أن يتبع هذه البرامج برامج أخرى تنقد نقدا موضوعيا تلك البرامج ولكن هل نتجنب الحساسيات التي يمكن أن تنشأ عن النقد؟ وهذه الحساسية بالتأكيد من مكونات ثقافة عامة لدينا أليس كذلك؟.

    ردحذف