الخميس، 20 أغسطس، 2009

مَن ترَى يمشِي معَ الشّاعرِ في ليلِ القصِيدَة؟

video

هذهِ الليلة .. عماد جبّار ضروريٌ جداً !

.

.

مثلما يترك موجُ البحرِ في كفّ الأبد

بعضَ أحلام على شكل زبد

يصرخ الشاعر بالليل أما لليل حدّ؟

وتغطي رملة الساحل أحلام جديدة

من ترى يمشي مع الشاعر في ليل القصيدة؟

من ترى يحمل للأبهى بريده؟


شاعر من آخر المنفى الى المنفى يعود

شاعر يلمس جرح الكون والناس رقود

ويرى الأدمع ملقاة على سور الوجود


علميه الأن شيئا يا امرأة

وخذي أحلامه أبعد عن تلك العيون المطفأه

وخذي أحلامه حيث التفاف الأهل حول المدفأه


علمي كفّيه يا برحيّة قرب الفرات

حين يكتظ المدى بالطائرات

أن جرح الشعر قد يحمي الحياة

ويفرّ الناس مذعورين من نار لنار

وكأن الشمس من عمق المدار

مثلما يلقي الجنود الميت عن أكتافهم .. تلقي النهار


كان كل الماء يصغي في الغروب

للعصافير التي تنقر جدران القلوب

للذي يمضي الى بوابة الذكرى ولكن لا يؤوب


جاثيا ألثم شباك المطارْ

وأصلّي للتي تبني بيوت الأنتظارْ

للتي غادرت عينيها بلا آس اعتذارْ


وتقولين لماذا عدت ليلى

تحت ذاك النوء والغيمات عجلى

كنت أهذي..صدقيني مطر السياب أحلى


الشراع الضّاع في الريح يرى في الأفق مرفأ

وطيور الحلم تلقى في دخان القصف ملجأ

حين تاتي امرأة يصبح بيت النبض أدفأ


كيف هاجرنا وعدنا محض ذكرى

وحملنا القلب من مجرى لمجرى

كيف صرنا للذي تأسره الأضلاع أسرى


مثلما يجمع ماء النهر رمل الضفتينْ

قالها والرمل يسّاقط من بين اليدينْ

هل تراني جامعا لي وطنا من منفيين؟


باب بيتي ظل مفتوحا على ريح القصيدةْ

وسنيني انتثرت بين المجاهيل السعيدةْ

كلما حاولت ان أحيا ككل الناس أغوتني الغمامات البعيدةْ !


صاحبي وحشته أكبر من هذا المكانْ

نازفا يصغي الى نوح الكمانْ

ويلمّ الورق الساقط من جذع الزمانْ


صاحبي يرضى بما يأتيه اذ ياتي المساءْ

مثلما يقبل هذا الليل ما يعطى من الأنجم من دون انتقاءْ

لم يعد يختار في الوحشة نوع الأصدقاءْ


نجمة أخرى وتكفيني السماء

حين لا اكتب الاّ ما أشاء

حينما يومض في الظلمة صدق الشعراء


بين أشواق انتظارات وخوف وأفولْ

كلما داست على الماضي الخيولْ

سألتنا الريح من أنتم، أجبنا: حاملو حلمٍ، وجوابو فصول


فلمن نترك هذي الأرض يا ضوء السماء

ولمن نترك زهر الاشتهاء

ولمن نترك ماء الورد في أيدي النساء


سقط الحاضر والمستقبل الموعودْ .. وهمو

أنا أحسب أني عندما أكتب أشعاري أسمو

أسفا ما عاد للاشياء طعمُ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق