التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المُوسيقـا .. للشفاء !




قبلَ أيّام كنتُ أتابعُ برنامجاً حوارياً على قناة BBC وقد استضافَ المقدّم خلال الحلقَة أحد مؤسّسي جمعيّة تدعى Healing by Music
وهيَ جمعيّة تعنَى بتنميَة الجانب الحسيّ لدَى الإنسان عن طريق الموسيقا .. وهيَ - كما يقُول الضيفُ- تتعاملُ مع الموسيقا كأداة فيما يسمّى Fatigue Management .. تحدّث الضيفُ أنّهُ في أثناء دراستهِ الجامعيّة كانَ يستخدمُ أسس ما تعلّمه في هذهِ الجمعيّة في إدارَة إرهاقهِ وأنهُ كانَ يمضي في أحيانٍ كثيرةٍ أياماً متواصلة دون النوم ، غير أنهُ كانَ يقضي نصفَ ساعةٍ مغمضَ العينينِ يستمعُ للموسيقا ..
تحدّثَ الضيفُ أنّهم في كثيرٍ من الأحيانِ يعملُون على تعزيز حسّ الجانب الايجابيّ في الفرد وأنّ من طرقهم في ذلكَ هوَ تحويل أصوَات بشريّة إلى نغمَات تشبهُ الموسيقَا عبر أجهزَة صوتيّة حديثة .. فمثلاً يحضرُون صوتَ عالمٍ روحانيّ في جلسَة لهُ يتحدّث عن الجوانب الإيجابيّة في الحياة ويحوّلونها إلى موسيقا .. ثمّ يقومُون بتشغيلها أمامَ منتسبي الجمعيّة .. الأذنُ البشريّة حينها تكُون غيرُ قادرَة على تمييز أنّ هذهِ الموسيقا في الأساسِ عبارَة عن "كلام إيجابيّ" إلا أنّ جانب اللاوعي فيهم يتلقّى هذا الكلام ويترجمهُ بشكلٍ غير محسُوس في نفسيّة المستمعِ وانفعالاتهِ

ومن ثمّ أجرَى عبرَ عرضٍ حيٍ جلسَة لمقدّم البرنامج ..
شخصياً لا أميلُ لتصديقِ هذهِ الأمور دونَ تجريبها .. وأعرفُ أنّ استماعي لعشرِ ساعاتٍ للموسيقا وأنا "شبه مستيقظة" لن يعوّضني عن نومِ ساعةٍ على سريري الجميل ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هلْ أنفقَ "قابُوس بن سعِيد" 64 مليُون دولار على منظمَاتٍ بريطانيّة؟

"قابُوس بن سعِيد يكرّم هيئة حقوق الانسان البريطاني 21 مليون دولار ومساعدَة للمنظمة المالية البريطانية 43 مليون دولار" هكذا وصلتنيْ رسالة تناقلهَا الناسُ مؤخراً عبر أجهزة البلاك بيري وبرنامج الوتسأب ومواقع التواصل الاجتماعي .. تناقلَ الناسُ الخبر "المُصَاغ بركاكة لغويّة" بحالة من الغليان حول تبرع السلطان قابوس لمنظمات بريطانية بـ64 مليون دولار. وصلتنيْ الرسالة من أشخاصٍ مختلفين ولم يستطع أيٌ منهم أن يجيبني على سؤالي حولَ مصدر الخبر .. كان جميعهم يتناقل الخبر دون أن يكلّف نفسه بالعودة إلى المصدر .. بحثتُ عبر الانترنت عن أيّ موقع أو تقرير يتحدث عن الهبةِ السلطانيّة "السخيّة" ولم أستطع الوصول إلى أيّ موقع إخباري أو رسميّ يتحدث عن التبرع. وحينَ حاولتُ البحث عن المؤسستين البريطانيتين المذكورتين أعلاهُ لم أجد لهما ذكراً على أخبار الانترنت إطلاقاً سوى مواضيع طرحها أعضاء منتديات وضعوا الخبر هذا في منتدياتهم وأشاروا إلى المؤسستين بهذا الاسم. حينهَا قرّرتُ أن أصلَ بنفسي إلى مصادر تؤكدُ لي –على الأقل- صحّة المعلومة من عدمها. حاولتُ البحثَ باللغتين عن مواقع ل...

إذا تريدوا ملابس العيد، روحوا رقطوا (1)

5 قيم تعلمتُها من أميّ: غزالة بنت ناصر الكندية   عائشة السيفي صبيحَة يوم الأحد غسلتُ أمي وكفنتها مع أخواتي. جهزتُ لها لبسةً من حرير فأبلغتني المكفنةُ أن علي أن آتي بلبسة من قطن تخلو من الزركشة. اخترتُ لها أجمل ملابسها وبخرتُها كما كنت أبخر ملابسها لعشرات السنوات كل عيد. أذنتُ في أذنيها، وتأملت أصابعها المنفرجة وأنا أضع بينها الصندل. كانت كقطعة الحرير ببشرتها الصافية وكنت أحدثها: ما أجملك حيةً وما أجملك ميتة. كان مشهداً عظيماً لا أعرف كيف ألهمني الله لأعيشه. أعرفُ أنني كنت شاخصة العينين ولا أذكر أنني بكيت كثيرا.. كانت دموعي تنهمر بصمت إلى أن حملوها في الطارقة وتواروا عن الأنظار. لا أذكر كثيرا مما حدث بعدها فقد سقطتُ طريحة الفراش ليومين. ماتت أمي غزالة بنت ناصر الكندية بعد رحلة ثماني سنواتٍ ويزيد مع مرضٍ لعين اسمهُ ملتي سيستم أتروفي. ومنذ جرى تشخيصها، جُبنا بها أطباء العالم لعلنا نجدُ لها علاجاً فكانت النتيجة واحدة: إنه مرض نهايته الموت، الفارق فقط هو حتى متى سيعيش صاحبه. لسنواتٍ عاشت أمي وعشنا معها معاناةٍ مريرة لا يعلمها إلا الله ونحنُ نتأمل بعجزٍ شديد كيف كانت تنتقل من و...

السيّد نائب رَئيسِ مجلسِ الوزراء ... الخُبز أم الكَعك؟

السيّد نائبُ رئيس الوزراء ... الخُبز أم الكعك؟ نسخَة من الرّسالة إلى وزيرَي التجارَة والصنّاعة والمَكتبِ السّلطاني. صاحب السموّ السيّد فهد بن محمُود نائبَ رئيسِ الوزراء.. تحيّة طيبة وبعد: دعني قبلَ أن أبدَأ رسالتيْ أن أحكي لكَ قصّة ماري انطوانيت .. آخر ملوك فرنسَا .. ففيمَا كانت الثورَة الفرنسية تشتعلُ والجماهيرُ الفرنسيّة الغاضبَة تحيط بقصر فرسَاي لتخترقه كانَت الجماهيرُ تصرخُ: نريدُ الخبز ، نريدُ الخبز! شاهدَت ماري انطوَانيت الجماهير يصرخُون من شرفَة قصرهَا وسألتْ كبيرَ خدمها: لماذا يريدُ الناسُ خبزاً؟ فأجابها: لأنهم لا يستطيعُون شراءه أيها الملكة! فردّت عليه بقمّة اللامبالاة والجهل: "إذا لم يجدوا خبزاً لماذا لا يشترونَ الكعك"! .. لقد كانتْ ماري انطوانيت تجهَلُ أنّ الكَعك أغلى من الخُبز فإن كانُوا عدمُوا الخبز فقد عدمُوا الكعكَ قبلهُ.. ظلّت هذه القصّة لأكثر من ثلاث قرونٍ من الزّمان حتّى اليوم مدارَ ضرب الأمثال في انفصَال المسؤُول عن واقعِ النّاس ومعيشتهم.. لأنّها كانت تتكررُ في أزمنة وأمكنة مختلفة. أتساءَل فقط سيّدي الكريم إن كنتَ تعرفُ كيفَ يعيشُ المواط...