التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أراكَ طروباً !










هنا رابط للفيديو:




http://6rbtata.com/view/6AiNUEhHAL4/Yemen_music___songs___%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AF_%D9%86%D8%A7%D8%AC%D9%8A__%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%83_%D8%B7%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7.html



وهنا رابط للتحميل بامتداد mp3



http://www.sefone.com/upload/index.php/files/get/MUMvqN9pVV/.mp3



عجيبَة قصةُ استماعي لهذه القصيدَة بهذا اللحن ..



استمعتُ إليها وأنا في الصحراء .. في مقر إحدى شركَات النفط ، حيث لا أحد يتحدثُ العربية ومن يتحدث بها يتظاهرُ أنهُ لا يعرفها !



شابٌ في العشرينيات .. عُماني ، لكنهُ لا يجيدُ العربية.. السواحلية والانجليزية فقط



كان يستمعُ إليها من جهاز الآي بود الخاصّ به ومنَ اللحنِ أيقنتُ أن الأغنية عربيّة



اقتربتُ منهُ وسألتهُ إن كانت كذلك .. فأشار إليّ بالإيجاب وأسمعني إيّاها .. قالَ لي أنهُ أسمعها كثيراً من العرب لكنهم لم يفقهوها



ثمّ أكمل: أنّ لحنَ الأغنية جذبه كثيراً لمعرفَة كلمات الأغنية إلا أنّ الجميع كان يعتذرُ عن ترجمتها لأنهُ لا يفهمُونها



وقد أخبروهُ بأنّ الكلمة من اللغة العربية القديمة التي لم تعد متداولة ..



بمجرّد سماعي للأغنية ، شعرتُ بالطرب لأنها بدت مألوفة الكلمات .. ولأنني بعدَ بضعِ أبياتٍ تعرفتُ ليس فقط على معناها وإنما على كاتبها ..



أخبرتُ صاحبنا أنّ باستطاعتي ترجمتها له وإخبارهُ بكاتبها أيضاً وأنها مشهُورة خاصة ً بعض الأبياتِ بها !



وقدْ أحبّ كثيراً :



أغارعليهـا مـن أبيهـا وأمـهـا ومن خطوة المسواك إن دار في الفم
أغارعلـى أعطافهـا مـن ثيابهـا إذا ألبستهـا فـوق جسـم منْـعـم
وأحسـد أقداحًـا تقـبّـل ثغـرهـا إذا أوضعتها موضع اللثم فـي الفـم



.



.



بين أيديكم هذه القصيدَة -المثيرَة للجدل- ليزيد بن معاويَة وقد أدخلتهُ في إرهاصات كثيرَة دينيّة وفقَ ما ورد في القصيدَة



الغريبُ أن الكثيرين ينسبُونها للإمام عليّ ابن أبي طالب وخاصة ً بيتهُ القائل:



أغارعليهـا مـن أبيهـا وأمـهـا/ ومن خطوة المسواك إن دار في الفم



غيرَ أن نظرةً سريعة ً على القصيدَة تصحّح لك ما يشاع ..



وبصرفِ النظر عن الجدلِ الديني الدائر حول القصيدَة إلا أنها تعدّ من عيُون قصائد الغزل وهيَ تحملُ من التصاوير الفنيّة الجميل والمبتكر ..



لقدْ اجتمعَ اللحن الجميل ، والقصيدة الرائعة في صوت محمد مرشد ناجي وفي لحنٍ جميل من مقامات اليَمن السعيد يعيدنا لزمن الطربِ الأصيل !



استمتعوا بسماعه ..




أراك طـروبـا والـهًـا كالمتـيـم / تطوف بأكنـاف السجـاف المخيـم
أصابـك سهـم أم بُليـت بنـظـرةٍ/ فمـا هـذه إلاسجيـة مـن رُمـي
على شاطيء الوادي نظرتُ حمامـة/ أطالـت علـيّ حسرتـي وتندمـي
فإن كنتَ مشتاقاً إلى أيمـن الحِمـى/وتهـوى بسكـان الخيـام فأنـعُـم ِ
أشيـرُ إليهـا بالبـنـان كأنـمـا/ أشير إلى البيـت العتيـق المُعظـّم
أغارعليهـا مـن أبيهـا وأمـهـا/ومن خطوة المسواك إن دار في الفم
أغارعلـى أعطافهـا مـن ثيابهـا/ إذا ألبستهـا فـوق جسـم منْـعـم
وأحسـد أقداحًـا تقـبّـل ثغـرهـا/ إذا أوضعتها موضع اللثم فـي الفـم
خذوا بدمـي منهـا فإنـي قتيلهـا/ ولا مقصـدي الا تجـود وتنعـمـي
ولاتقتلوهـا إن ظفـرتـم بقتلـهـا/ ولكن سلوها كيف حـلّ لهـا دمـي
وقولوا لها يامنيـةَ النفـسَ إننـي/ قتيل الهوى والعشق لو كنت تعلمـي
ولا تحسبـوا إنـي قُتلـت بصـارم/ ولكن رمتني من رباهـا بأســهمِ
لها حكمَ لقمـان وصـورة يوسـف/ ونغـمـة داود وعـفـة مـريـم
ولي حزن يعقوب ووحشـة يونـس/ وآلام أيـــوب وحـســرة آدم
ولمـا تلاقينـا وجــدت بنانـهـا/ مخضبـةً تحكـي عصـارة عنـدم
فقلت خضبت الكـف بعـدي أهكـذا/ يكـون جـزاء المستهـام المتيـم
فقالت وأبدت في الحشى حُرَق الجوى/ مقالة من فـي القـول لـم يتبـرم
وعيشـك ماهـذا خضـاب عرفتَـه/ فلا تك بالبهتـانِ والـزورِ مُتْهمـي
ولكننـي لمّـا وجدتك راحــلا/ وقد كنت لي كفي وزندي ومعصمـي
بكيت دمـا يـوم النـوى فمسحتـه/ بكفي فاحمـرّت بنانـيَ مـن دمـي
ولو قبـلِ مبكاهـا بكيـتُ صبابـة/ لكنتُ شفيـتُ النفـسَ قبـلَ التنـدم
ولكن بكـتْ قبلـي فهيّجنـي البكـا/ بكاهـا فكـان الفضـل للمتـقـدم
بكيت على من زيّن الحسن وجههـا/ وليس لهـا مِثْـل بعـربٍ وأعجُـمِ
عراقية الألحـاظ .. مكيـة الحشـا/ هلاليـة العينيـن طائـيـة الـفـم
وممشوطة بالمسك قد فاح نشرهـا/ بثغـر كـأن الـدر فيـه منـظـم
أشارت بطرف العين خيفـة أهلهـا/ إشـاره محـزون ولــم تتكـلـم
فأيقنت أن الطرف قد قـال مرحبـا/ وأهـلا وسهـلا بالحبيـب المتيـم
فوالله لـولا الله والخـوف والرجـا/ لعانقتهـا بيـن الحطيـم وزمــزم
وقبلتهـا تسعـا وتسعيـن قبـلـة/ مُفرّقةً فـي الكـف والخـد والفـم
ووسدتهـا زنـدي وقبلـت ثغرهـا/ وكانت حلالا لي ولو كنـت محـرم
وإن حـرم الله الزنـى فـي كتابـه/ فما حـرم التقبيـل بالخـد والفـم
وإن حُرّمت يوما على ديـن أحمـد/ لآخذها دين المسيح بن مريـم

تعليقات

  1. صباح الخير عفوا بس ف نقطه حبيت اعلق عليها في شركات النفط اللغه العربيه دارجه بشكل واسع لدرجها انا كل شخص صار يخاف ع لغثه الانجليزيه من الضياع

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هلْ أنفقَ "قابُوس بن سعِيد" 64 مليُون دولار على منظمَاتٍ بريطانيّة؟

"قابُوس بن سعِيد يكرّم هيئة حقوق الانسان البريطاني 21 مليون دولار ومساعدَة للمنظمة المالية البريطانية 43 مليون دولار" هكذا وصلتنيْ رسالة تناقلهَا الناسُ مؤخراً عبر أجهزة البلاك بيري وبرنامج الوتسأب ومواقع التواصل الاجتماعي .. تناقلَ الناسُ الخبر "المُصَاغ بركاكة لغويّة" بحالة من الغليان حول تبرع السلطان قابوس لمنظمات بريطانية بـ64 مليون دولار. وصلتنيْ الرسالة من أشخاصٍ مختلفين ولم يستطع أيٌ منهم أن يجيبني على سؤالي حولَ مصدر الخبر .. كان جميعهم يتناقل الخبر دون أن يكلّف نفسه بالعودة إلى المصدر .. بحثتُ عبر الانترنت عن أيّ موقع أو تقرير يتحدث عن الهبةِ السلطانيّة "السخيّة" ولم أستطع الوصول إلى أيّ موقع إخباري أو رسميّ يتحدث عن التبرع. وحينَ حاولتُ البحث عن المؤسستين البريطانيتين المذكورتين أعلاهُ لم أجد لهما ذكراً على أخبار الانترنت إطلاقاً سوى مواضيع طرحها أعضاء منتديات وضعوا الخبر هذا في منتدياتهم وأشاروا إلى المؤسستين بهذا الاسم. حينهَا قرّرتُ أن أصلَ بنفسي إلى مصادر تؤكدُ لي –على الأقل- صحّة المعلومة من عدمها. حاولتُ البحثَ باللغتين عن مواقع ل...

إذا تريدوا ملابس العيد، روحوا رقطوا (1)

5 قيم تعلمتُها من أميّ: غزالة بنت ناصر الكندية   عائشة السيفي صبيحَة يوم الأحد غسلتُ أمي وكفنتها مع أخواتي. جهزتُ لها لبسةً من حرير فأبلغتني المكفنةُ أن علي أن آتي بلبسة من قطن تخلو من الزركشة. اخترتُ لها أجمل ملابسها وبخرتُها كما كنت أبخر ملابسها لعشرات السنوات كل عيد. أذنتُ في أذنيها، وتأملت أصابعها المنفرجة وأنا أضع بينها الصندل. كانت كقطعة الحرير ببشرتها الصافية وكنت أحدثها: ما أجملك حيةً وما أجملك ميتة. كان مشهداً عظيماً لا أعرف كيف ألهمني الله لأعيشه. أعرفُ أنني كنت شاخصة العينين ولا أذكر أنني بكيت كثيرا.. كانت دموعي تنهمر بصمت إلى أن حملوها في الطارقة وتواروا عن الأنظار. لا أذكر كثيرا مما حدث بعدها فقد سقطتُ طريحة الفراش ليومين. ماتت أمي غزالة بنت ناصر الكندية بعد رحلة ثماني سنواتٍ ويزيد مع مرضٍ لعين اسمهُ ملتي سيستم أتروفي. ومنذ جرى تشخيصها، جُبنا بها أطباء العالم لعلنا نجدُ لها علاجاً فكانت النتيجة واحدة: إنه مرض نهايته الموت، الفارق فقط هو حتى متى سيعيش صاحبه. لسنواتٍ عاشت أمي وعشنا معها معاناةٍ مريرة لا يعلمها إلا الله ونحنُ نتأمل بعجزٍ شديد كيف كانت تنتقل من و...

السيّد نائب رَئيسِ مجلسِ الوزراء ... الخُبز أم الكَعك؟

السيّد نائبُ رئيس الوزراء ... الخُبز أم الكعك؟ نسخَة من الرّسالة إلى وزيرَي التجارَة والصنّاعة والمَكتبِ السّلطاني. صاحب السموّ السيّد فهد بن محمُود نائبَ رئيسِ الوزراء.. تحيّة طيبة وبعد: دعني قبلَ أن أبدَأ رسالتيْ أن أحكي لكَ قصّة ماري انطوانيت .. آخر ملوك فرنسَا .. ففيمَا كانت الثورَة الفرنسية تشتعلُ والجماهيرُ الفرنسيّة الغاضبَة تحيط بقصر فرسَاي لتخترقه كانَت الجماهيرُ تصرخُ: نريدُ الخبز ، نريدُ الخبز! شاهدَت ماري انطوَانيت الجماهير يصرخُون من شرفَة قصرهَا وسألتْ كبيرَ خدمها: لماذا يريدُ الناسُ خبزاً؟ فأجابها: لأنهم لا يستطيعُون شراءه أيها الملكة! فردّت عليه بقمّة اللامبالاة والجهل: "إذا لم يجدوا خبزاً لماذا لا يشترونَ الكعك"! .. لقد كانتْ ماري انطوانيت تجهَلُ أنّ الكَعك أغلى من الخُبز فإن كانُوا عدمُوا الخبز فقد عدمُوا الكعكَ قبلهُ.. ظلّت هذه القصّة لأكثر من ثلاث قرونٍ من الزّمان حتّى اليوم مدارَ ضرب الأمثال في انفصَال المسؤُول عن واقعِ النّاس ومعيشتهم.. لأنّها كانت تتكررُ في أزمنة وأمكنة مختلفة. أتساءَل فقط سيّدي الكريم إن كنتَ تعرفُ كيفَ يعيشُ المواط...